ثمّ رجع وأسلم ، وحضر بعض الفتوح في عهد عمر رضي اللّه تعالى عنه ) انتهى .
وقال ابن الأثير . . .
شرح
طليحة . قال بعضهم : فجيء به إلى الصدّيق أسيرا ؛ فكان الصبيان يصيحون عليه في أزقّة المدينة ، ويقولون : هذا الّذي خرج من الدين ؟ ! فيقول لهم : عمّكم لم يدخل حتّى خرج ، فكان ذلك القول علما من أعلام نبوّته صلّى اللّه عليه وسلم ومعجزة من معجزاته حيث أشار لمغيّب يقع ؛ لكنه كما قال .
( ثمّ رجع وأسلم ) بعد ذلك وحسن إسلامه ، ( وحضر بعض الفتوح في عهد عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه تعالى عنه . انتهى ) أي كلام « المواهب » ؛ مع « شرحه من الزرقاني » .
( وقال ) الإمام العلّامة المحدّث المؤرّخ النّسّابة أبو الحسن عليّ بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف ب « ( ابن الأثير ) » الجزري الملقّب « عز الدين » .
ولد بالجزيرة ؛ أي : جزيرة ابن عمر سنة : خمس وخمسين وخمسمائة ، ونشأ بها وسكن الموصل ، وتجوّل في البلدان ، وعاد إلى الموصل ولزم بيته متوفّرا على النظر في العلم والتّصنيف ، وكان بيته مجمع الفضل لأهل الموصل والواردين عليها .
وكان إماما في حفظ الحديث ومعرفته ، وما يتعلّق به ، وحافظا للتواريخ المتقدّمة والمتأخرة ، وخبيرا بأنساب العرب ووقائعهم وأخبارهم .
قال ابن خلّكان : واجتمعت به فوجدته رجلا مكمّلا في الفضائل وكرم الأخلاق ، وكثرة التواضع ؛ فلازمت التّرداد عليه ، وكان بينه وبين الوالد مؤانسة أكيدة ، فكان بسببها يبالغ في الرعاية والإكرام لي .
ومن مؤلّفاته كتاب « الكامل في التاريخ » ، وهو من خيار التواريخ مرتّب على