الفزاريّ ، وكان يقال له : ( الأحمق المطاع ) .
وقد كانت منه في حياة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبعده أمور تدلّ على ضعف إيمانه ، فيكون ما وصفه به عليه الصّلاة والسّلام من علامات النّبوّة . وأمّا إلانة القول بعد أن دخل . . .
شرح
( الفزاريّ ) - نسبة إلى بني فزارة : قبيلة مشهورة - وكذا فسّره به القاضي عياض ، والقرطبيّ ، والنوويّ جازمين بذلك .
( وكان يقال له « الأحمق ) - فاسد العقل - ( المطاع » ) ! ! لأنّه كان يتبعه من قومه عشرة آلاف قناة لا يسألونه « أين يريد » .
ومن حمقه أنّه دخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعائشة عنده قبل نزول الحجاب ؛ فقال :
من هذه ؟ قال : « عائشة » . قال : ألا أنزل لك عن أمّ البنين ؟ ! فغضبت عائشة ؛ وقالت : من هذا ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « هذا الأحمق المطاع » يعني : في قومه . رواه سعيد بن منصور .
وروى الحارث بن أبي أسامة هذا الحديث مرسلا ؛ وفيه : « إنّه منافق أداريه عن نفاقه ، وأخشى أن يفسد عليّ غيره » .
( وقد كانت منه في حياة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وبعده أمور تدلّ على ضعف إيمانه ) ؛ كدخوله على المصطفى بلا إذن ، فقال له : « أخرج فاستأذن » ! . فقال : إنّها يمين عليّ ألّا أستأذن على مضريّ .
وقوله لعمر في خلافته : ما تعطي الجزل ، ولا تحكم بالعدل . فغضب ؛ فقال له الحرّ بن قيس : إنّ اللّه يقولخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 )[ الأعراف ] فتركه عمر رضي اللّه عنه .
ودخل على عثمان فأغلظ له ؛ فقال عثمان : لو كان عمر ما أقدمت عليه .
( فيكون ما وصفه به عليه الصّلاة والسّلام من علامات النّبوّة ) .
( وأمّا إلانة القول بعد أن دخل ) على المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم في المحلّ الذي كان فيه ! !