تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فقال : « يا عائشة ؛ إنّ من شرّ النّاس من تركه النّاس اتّقاء فحشه » . أخرجه الثّلاثة . قال : وكان مخرمة هذا من المؤلّفة قلوبهم ، وكان في لسانه فظاظة ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتّقي لسانه ) انتهى .
شرح
( فقال : « يا عائشة ؛ إنّ من شرّ النّاس من تركه النّاس اتّقاء فحشه » ) أي : لأجل اتقاء قبيح قوله وفعله . ( أخرجه الثّلاثة ) لم أره فيها ! وعزاه في « المواهب » إلى عبد الغني بن سعيد ! ! ولم يتعقّبه الزّرقاني ! ! فلو كان موجودا في الكتب الثلاثة لما سكت الزرقاني على عزوه لعبد الغني بن سعيد : كما هي عادته رحمه اللّه تعالى ! ! ( قال ) أي ابن الأثير ( : وكان مخرمة هذا من المؤلّفة قلوبهم ) ، أعطاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم من غنائم حنين خمسين بعيرا ؛ قاله الواقدي . ( وكان في لسانه فظاظة ) ؛ أي : خشونة في كلامه . وفي البخاريّ ؛ عن المسور بن مخرمة أنّ أباه ؛ قال له : يا بنيّ ؛ بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قدمت عليه أقبية ؛ وهو يقسمها فاذهب بنا إليه . فذهبنا فوجدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم في منزله ؛ فقال : يا بنيّ ؛ ادع لي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فأعظمت ذلك ؛ وقلت : أدعو لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ! ! فقال : يا بنيّ إنّه ليس بجبّار ! فدعوته ، فخرج وعليه قباء من ديباج مزرّر بالذّهب . فقال : « يا مخرمة ؛ هذا خبّأناه لك » . فأعطاه إيّاه . قال الحافظ ابن حجر : وللحديث طرق ؛ عن ابن أبي مليكة . وفي بعضها أنّه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما كنت أرى أن تقسم في قريش قسما فتخطئني . ( و ) عند البغوي وأبي يعلى ؛ من طريق صالح بن حاتم بن وردان ؛ عن أبيه ؛ عن أيوب ؛ عن ابن أبي مليكة نحو الأول . وزاد : قلت لحاتم : لم فعل ذلك ؟ ! قال : ( كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يتّقي لسانه ) أي : خشونة لسانه . ( انتهى ) ؛ أي : كلام ابن الأثير رحمه اللّه تعالى .