يوم أحد . . شقّ ذلك على أصحابه شديدا ، وقالوا : لو دعوت عليهم ، فقال : « إنّي لم أبعث لعّانا ؛ ولكن بعثت داعيا ورحمة ،
شرح
حلقتان من المغفر في وجنته الشريفة فنزعهما أبو عبيدة بن الجرّاح حتى سقطت ثنيّته .
وقد اختلف في إسلام عتبة بن أبي وقّاص ؟ ! والصحيح أنّه لم يسلم ، وابن شهاب أسلم . وأمّا ابن قمئة ! فنطحه كبش فقتله ، أو فألقاه من شاهق فهلك ، ولم يولد أحد من نسل عتبة إلّا أبخر أهتم . فسرى خزيه لعقبه . انتهى .
ذكره الخفاجي والقاري في « شرحيهما » ؛ على « الشفاء » رحمهم اللّه تعالى .
آمين .
( يوم أحد ) حتّى صار الدم يسيل على وجهه الشّريف ، فصار ينشّفه ، ويقول :
« لو وقع شيء منه على الأرض لنزل عليهم العذاب من السّماء » .
( شقّ ذلك ) المذكور ؛ من الكسر والجرح والشجّ ( على أصحابه ) شقّا ( شديدا ، وقالوا ) له صلّى اللّه عليه وسلم ( : لو دعوت ) ؛ أي : اللّه ( عليهم ) أي : على الكفّار بأن يهلكهم اللّه ويستأصلهم بأشدّ العذاب لأجيب دعاؤك ، أو أنّ « لو » للتمنّي ؛ فلا تحتاج لجواب .
( فقال : « إنّي لم أبعث ) - بالبناء للمجهول - أي : لم يبعثني اللّه ( لعّانا ) أي : صاحب لعن وطرد عن رحمة اللّه تعالى ، فالمراد نفي أصل الفعل ؛ نحووَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ[ 46 / فصلت ] يعني : لو دعوت عليهم لبعدوا عن رحمة اللّه تعالى ، ولصرت قاطعا عن الخير مع أنّي لم أبعث بهذا ، ( ولكن بعثت داعيا ) للناس إلى اللّه تعالى ، ( ورحمة ) للناس أجمعين بإخراجهم من الكفر إلى الإيمان ، وبتأخير العذاب عمن كفر ؛ لا لطردهم من رحمة اللّه ، وإبعادهم عنه ، فاللعن مناف لحالي فكيف ألعن ؟ ! ! .
ثمّ لم يكتف بذلك حتّى سأل اللّه تعالى لهم الغفران أو الهداية ، فقال :