وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يجفو على أحد ، ولو فعل معه ما يوجب الجفاء . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقبل معذرة المعتذر إليه ، ولو فعل ما فعل .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا آذاه أحد . . يعرض عنه ، ويقول :
« رحم اللّه أخي موسى ، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » .
شرح
( و ) في « كشف الغمّة » للإمام الشعراني رحمه اللّه تعالى :
( كان صلّى اللّه عليه وسلم لا يجفو على أحد ، ولو فعل معه ما يوجب الجفاء ) .
روى أبو داود ، والترمذيّ في « الشمائل » ، والنسائي في « اليوم والليلة » ؛ من حديث أنس رضي اللّه عنه : قلّما يواجه رجلا بشيء يكرهه . وفيه ضعف .
وللشيخين ؛ من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أنّ رجلا استأذن عليه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال : « بئس أخو العشيرة » . فلمّا دخل ألان له القول . . .
الحديث . . وسيأتي .
( و ) في « كشف الغمّة » ك « الإحياء » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يقبل معذرة المعتذر إليه ؛ ولو فعل ما فعل ) . متّفق عليه ؛ من حديث كعب بن مالك في قصّة الثلاثة الذين خلّفوا ، وفيه : طفق المخلّفون يعتذرون إليه ؛ فقبل منهم علانيتهم . . .
الحديث .
( و ) في « كشف الغمّة » للإمام الشعراني رحمه اللّه تعالى :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا آذاه أحد يعرض عنه ) ويصفح ، ولا يقابله بالجفا ، بل يشفق عليه ؛ ( ويقول : « رحم اللّه أخي موسى ) - بن عمران عليه أفضل الصلاة والسلام - ( قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » ) أي : آذاه قومه بأشدّ مما أوذيت به من تشديد فرعون وقومه ، وإبائه عليه ، وقصده إهلاكه ، بل ومن تعنّت من آمن معه من بني إسرائيل حتّى رموه بالأدرة ، واتهموه بقتل أخيه هارون عليه السلام لما مات معه في التّيه ، ولما سلك بهم البحر ؛ قالوا : إنّ صحبنا لا نراهم ! ! فقال : « سيروا