فإن أبى أن يقبلها . . عزم عليه حتّى يقبل .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عشر سنين ، فما قال لي : « أفّ » . . .
شرح
وهذا يدلّ على أن الوسادة فراش لا مخدّة ؛ قاله الشهاب الخفاجي على « الشفاء » رحمه اللّه تعالى .
( فإن أبى ) - أي : امتنع - ( أن يقبلها ) أي : الوسادة حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( عزم عليه حتّى يقبل ) ؛ أي : أقسم عليه أن يجلس على وسادته بأن يقول له « باللّه اجلس أنت » .
قال في « التهذيب » : يقال « عزمت عليك لتفعلن كذا » ؛ أي : أقسمت انتهى .
وهو مأخوذ من العزم ؛ وهو التصميم في الأمر . انتهى « خفاجي » .
( و ) أخرج البخاريّ ؛ ومسلم ، وأبو داود والترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » .
( عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - زاد في رواية أحمد : في السفر والحضر - ( عشر سنين ) - بسكون الشين ، ويجوز فتحها - وفي مسلم : تسع سنين - وحملت على التّحديد والأولى - وهي أكثر الروايات - على التقريب إلغاء للكسر ، فخدمته إنّما كانت أثناء السّنة الأولى من الهجرة - .
( فما قال لي أفّ ) ؛ بضمّ الهمزة وتشديد الفاء مكسورة بلا تنوين ، وبه ، ومفتوحة بلا تنوين .
فهذه ثلاث لغات قرىء بها في السّبع « 1 » ، وذكر فيها بعضهم عشر لغات .
هامش
( 1 ) وهي ؛ 1 - أفّ : أبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي .
2 - أفّ : نافع وحفص .
3 - أفّ : ابن كثير وابن عامر .