تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يؤثر الدّاخل عليه بالوسادة التي تكون تحته
شرح
يا جرير . . . » الحديث . وفيه : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » . وللطبراني في « الكبير » من حديث جرير : فألقى إليّ كساءه . ولأبي نعيم في « الحلية » فبسط إليّ رداءه . وأمّا من بينه وبينه قرابة ! ! . فروى الخرائطيّ في « مكارم الأخلاق » عن محمد بن عمير بن وهب « خال النبي صلّى اللّه عليه وسلم » أنّ عميرا - يعني أباه - جاء والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قاعد فبسط له رداءه ، فقال : أجلس على ردائك ؛ يا رسول اللّه ! ! قال : « نعم ، فإنّما الخال والد » . وإسناده ضعيف . ويروى عن القاسم ؛ عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ الأسود بن وهب « خال النبي صلّى اللّه عليه وسلم » استأذن عليه ؛ فقال : « يا خال ؛ أدخل » فبسط له رداءه . وكذا وقع لأمّه وأخيه وأبيه من الرضاعة ؛ كما هو مذكور في السير . انتهى . « شرح الإحياء » . ( و ) في « كشف الغمّة » و « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يؤثر الدّاخل عليه ) أي : يقدّمه على نفسه ، ويفرده ( بالوسادة الّتي تكون تحته ) ؛ وهي فراش يجلس عليه ، وكانت محشوّة بالليف ؛ كما في البخاري . وقال عديّ بن حاتم : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « من الرّجل ؟ ! » . فقلت : عديّ بن حاتم . فقام وانطلق بي إلى بيته ، فو اللّه ؛ إنّه لعامد بي إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة ، واستوقفته ؛ فوقف لها طويلا تكلّمه في حاجتها . فقلت في نفسي : واللّه ما هذا بملك ! ! ثمّ مضى حتّى دخل بيته ؛ فتناول وسادة كبيرة من أدم محشوّة ليفا فقذفها إليّ ؛ وقال لي : « اجلس على هذه » . فقلت بل أنت فاجلس عليها ؛ فجلس على الأرض وصارت الوسادة بيني وبينه . فانظر لمكارم الأخلاق ! ! فقلت « واللّه ؛ ما هذا بملك » ! !
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 446 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي