خفّف صلاته وأقبل عليه فقال : « ألك حاجة ؟ » ، فإذا فرغ . . عاد إلى صلاته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم كلّ داخل عليه ، حتّى ربّما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع ، يجلسه عليه .
شرح
خفّف صلاته ) ، أي : أسرع فيها ( وأقبل عليه ؛ فقال : « ألك حاجة » ؟ ! فإذا فرغ ) صلى اللّه عليه وسلم من كلامه وقضاء حاجته ( عاد إلى صلاته ) الّتي كان فيها .
قال العراقيّ في « تخريج أحاديث الإحياء » : لم أجد له أصلا . انتهى .
ولذا قيل « لو أورد حديث « الصحيحين » : « إنّي لأقوم إلى الصّلاة أريد أن أطوّل فيها ، فأسمع بكاء الصّبيّ ؛ فأتجوّز في صلاتي ؛ كراهة أن أشقّ على أمّه » ؛ كان أظهر ، فإنّه متفق عليه ، وهو في معنى حديث « الإحياء » ؛ قاله الخفاجي .
قال في « شرح الإحياء » : قلت : لكن روى الإمام أحمد في « مسنده » ؛ عن رجل من الصحابة قال : كان ممّا يقول للخادم : « ألك حاجة ؟ ! » .
وهذا يدلّ إذا جاءه الخادم ووجده في الصلاة كان يخفّف ؛ ويقبل عليه بالسؤال عن الحاجة ، وهو من جملة مكارم الأخلاق ، إذ لا يأتيه في ذلك الوقت إلّا لحاجة ، فإذا طوّل في الصلاة فقد أوقعه في الانتظار . انتهى .
( و ) في « كشف الغمّة » ك « الإحياء » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يكرم كلّ داخل عليه ) بالقيام له ، ويلاطفه ؛ كقيامه صلّى اللّه عليه وسلم لسعد بن معاذ رضي اللّه تعالى عنه ؛ قاله الخفاجي .
( حتّى ربّما بسط ) ؛ أي : فرش ( ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع ؛ يجلسه عليه ) ؛ إكراما له ، وتأليفا لقلبه .
روى الحاكم وصحّح إسناده ؛ من حديث أنس رضي اللّه عنه : دخل جرير بن عبد اللّه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . وفيه : فأخذ بردته فألقاها إليه ؛ فقال : « اجلس عليها