يا رسول اللّه ؛ قد أطلت سجودك ؟
قال : « إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله » ؛ أي : جعلني كالرّاحلة ، فركب على ظهري .
وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره .
شرح
يا رسول اللّه ؛ قد أطلت سجودك ؟ ! قال : « إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله » « 1 » ؛ أي : جعلني كالرّاحلة ؛ فركب على ظهري ) .
في « جمع الفوائد » للرداني رحمه اللّه تعالى ما نصّه :
عبد اللّه بن شدّاد عن أبيه : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في إحدى صلاتي العشيّ ؛ وهو حامل حسنا ؛ أو حسينا . فتقدّم صلّى اللّه عليه وسلم فوضعه ، ثمّ كبّر للصّلاة ، فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ؛ فرفعت رأسي ؛ فإذا الصبيّ على ظهر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى الصلاة ؛ قال النّاس :
يا رسول اللّه ؛ إنّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها ؛ حتّى ظننّا أنّه قد حدث أمر ! ! وأنّه يوحى إليك ! ! قال : « كلّ ذلك لم يكن ، ولكنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتّى يقضي حاجته » . للنسائي رحمه اللّه تعالى .
وفي « الإصابة » لابن حجر رحمه اللّه تعالى في ترجمة الحسن ؛ عن عبد اللّه بن الزبير قال : رأيت الحسن يجيء والنبي صلّى اللّه عليه وسلم ساجد ؛ فيركب رقبته - أو قال : ظهره - فما ينزله حتّى يكون هو الذي ينزل ، ولقد رأيته يجيء ؛ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتّى يخرج من الجانب الآخر .
( و ) أخرج أبو نعيم في « الحلية » بإسناد حسن ؛ ( عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه ) قال :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلّي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره ) في
هامش
( 1 ) أعجله : أستحثّه على العجلة - بفتح الهمزة والجيم - .