ثمّ قال : « لا ، بل يغنيك اللّه بما أغنى به المؤمنين » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتلطّف بخواطر أصحابه ، ويتفقّد من انقطع منهم عن مجلسه ، وكثيرا ما يقول لأحدهم : « لعلّك يا أخي وجدت منّي ، أو من إخواننا شيئا » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا فقد الرّجل من إخوانه ثلاثة أيّام . .
سأل عنه ، فإن كان غائبا . . دعا له ، وإن كان شاهدا . . زاره ، وإن كان مريضا . . عاده .
شرح
اللّه بما أغنى به المؤمنين » ) .
قال العراقي : وهو حديث منكر ، لم أقف له على أصل ! .
ويردّه قوله صلّى اللّه عليه وسلم في المتفق عليه ؛ من حديث المغيرة بن شعبة ؛ حين سأله :
إنّهم يقولون : إنّه معه جبل خبز ونهر ماء ! ! : قال : « هو أهون على اللّه من ذلك » .
وفي رواية لمسلم : يقولون معه جبال من خبز ولحم . . . الحديث ! ! نعم ، في حديث حذيفة وأبي مسعود المتفق عليهما : أنّ معه ماء ونارا . . . الحديث .
( و ) في « كشف الغمّة » للشعراني رحمه اللّه : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يتلطّف بخواطر أصحابه ، ويتفقّد من انقطع منهم عن مجلسه ) بالسّؤال عنه ، فإن كان غائبا ؛ دعا له ، وإن كان مريضا ؛ عاده - كما سيأتي - .
( وكثيرا ما يقول لأحدهم : « لعلّك يا أخي وجدت منّي ، أو من إخواننا شيئا » ) يغضبك ؟ ! !
( و ) أخرج أبو يعلى - بإسناد ضعيف - عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا فقد ) - بالبناء للفاعل - ( الرّجل من إخوانه ) - أي : لم يره - ( ثلاثة أيّام سأل عنه ، فإن كان غائبا ) ، أي : مسافرا ( دعا له ، وإن كان شاهدا ) أي : حاضرا بالبلد ( زاره ، وإن كان مريضا عاده ) ، لأن الإمام