وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[ الحجرات : 12 ] ) .
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إيّاكم والظّنّ ! ! فإنّ الظّنّ أكذب الحديث ، ولا تجسّسوا ، ولا تحسّسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد اللّه إخوانا ؛ كما أمركم ، المسلم أخو المسلم ؛ لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره ، التّقوى هاهنا ! التّقوى هاهنا ! التّقوى هاهنا ! - ويشير إلى صدره - .
بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم ، كلّ المسلم على المسلم حرام ؛ دمه ، وعرضه ، وماله .
إنّ اللّه لا ينظر إلى أجسادكم ، ولا إلى صوركم وأعمالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم » .
وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المنبر ؛ فنادى بصوت رفيع : « يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ؛ لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيّروهم ، ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه ؛ ولو في جوف رحله » .
قال نافع : ونظر ابن عمر يوما إلى الكعبة ؛ فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ! والمؤمن أعظم حرمة عند اللّه منك ! ! أخرجه الترمذي ؛ وقال : حديث حسن غريب .
وعن زيد بن وهب قال : أتي ابن مسعود فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا ! ! . فقال عبد اللّه : إنّا قد نهينا عن التجسّس ، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به . أخرجه أبو داود .
وله ؛ عن عقبة بن عامر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موؤودة » .
وأخرج مسلم ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« لا يستر عبد عبدا في الدّنيا إلّا ستره اللّه يوم القيامة » . انتهى .
(وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) ؛ لا يذكره بشيء يكرهه ؛ وإن كان فيه ! .