تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وإذا شرب . . أعطى الّذي عن يمينه . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يمصّ الماء مصّا ، ولا يعبّ عبّا .
شرح
وفي الحفني قوله : أعطى السّواك الأكبر ، أي : أكبر الحاضرين ؛ وإن لم يكن على يمينه ، بخلاف الأكل والشّرب ، فيسنّ البدء بمن على اليمين ؛ ولو صغيرا ومفضولا . ويؤخذ من هذا الحديث عدم كراهة الاستياك بسواك الغير إذا كان بإذنه ، وهو كذلك ، ففي « شرح محمد رملي » : ولا يكره سواك غيره بإذنه ، ويحرم بدونه ؛ إن لم يعلم رضاه به . انتهى . قال علي الشّبراملسي : « قوله ولا يكره » ؛ أي : لكنّه خلاف الأولى إلّا للتّبرّك ، كما فعلته عائشة رضي اللّه تعالى عنها . انتهى . ( وإذا شرب ) ماء ؛ أو لبنا ( أعطى الّذي عن يمينه ) ؛ ولو مفضولا صغيرا - كما مرّ - . قال ابن حجر : وظاهر تخصيص الشّراب أنّ ذلك لا يجري في الأكل ، لكن وقع في حديث أنس خلافه . انتهى « مناوي » . ( و ) في « الإحياء » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يمصّ الماء ) - بضمّ الميم وفتحها ، ومنهم من يقتصر عليه - ( مصّا ) - مصدر مؤكّد لما قبله - أي : يأخذه في مهلة ويشربه شربا رفيقا . ( ولا يعبّ ) - بضمّ العين - ( عبّا ) ، أي : لا يشرب بكثرة من غير تنفّس . روى البغوي ، والطّبراني ، وابن عدي ، وابن قانع ، وابن منده ، وأبو نعيم في « الصحابة » ، وابن السّنّي ، وأبو نعيم في « الطّب » ؛ من حديث بهز : كان يستاك عرضا ، ويشرب مصّا . وأسانيده كلّها ضعيفة مضطربة . وروى الطّبراني ؛ من حديث أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها : كان يبدأ بالشّراب إذا كان صائما ، وكان لا يعبّ فيشرب مرّتين أو ثلاثا .