على ميمونة ، . . .
شرح
ممّن بألف يوزن : المقداد * خارجة ، عبادة الآسادكذا زبير ، وعليّ منهم * وخالد في العدّ أيضا معهموله الآثار العظيمة المشهورة في قتال المرتدّين باليمامة ، وفي قتال الرّوم بالشّام ، والفرس بالعراق ، وافتتح دمشق .
ولما حضرته الوفاة ؛ قال : لقد شهدت مائة زحف أو نحوها ، وما في بدني موضع شبر ؛ إلّا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ، وها أنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء ، وما لي من عمل أرجى من « لا إله إلّا اللّه » ؛ وأنا متترّس بها .
وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما سنة : إحدى وعشرين هجرية بحمص ، وقبره مشهور على نحو ميل من حمص « 1 » ، وحزن عليه عمر والمسلمون حزنا شديدا رضي اللّه تعالى عنه وعنهم ، وعن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أجمعين .
( على ) أمّ المؤمنين ( ميمونة ) بنت الحارث بن حزن الهلالية العامريّة ، تزوّجها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بمكّة سنة ستّ ، وقيل : سنة سبع ، وبنى بها « 2 » في سرف - بسين مهملة مفتوحة ، ثمّ راء مكسورة ، ثم فاء - : موضع بين التّنعيم والوادي في طريق المدينة المنوّرة على عشرة أميال من مكّة ، وقدّر اللّه أنّها ماتت عند قفولها من الحجّ ب « سرف » وهو المكان الّذي بنى بها فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم سنة : - 51 - إحدى وخمسين هجرية ، ودفنت فيه ، فاجتمع في ذلك المكان الهناء والعزاء .
وبني على قبرها مسجد يزار ويتبرّك به ، . . .
هامش
( 1 ) هو الآن وسطها .
( 2 ) الصواب أن يقال بنى عليها . وإنما يقال دخل بها ؛ خلاف المشهور . لأن المراد : بنى عليها قبة ، ودخل عليها هذه القبة . واللّه تعالى أعلم .