و ( الشّنّ ) : الجلد البالي . و ( الدّاجن ) : ما يألف البيوت من الشّياه ونحوها .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا استنّ . . أعطى السّواك الأكبر ، . . .
شرح
تدخل أكارعها حينئذ . وعند ابن ماجة من وجه آخر ؛ عن ابن عمر : نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نشرب على بطوننا ؛ وهو الكرع . وسنده ضعيف أيضا .
فإن ثبت ! احتمل أنّ النّهي خاصّ بهذه الصّورة ، وهي أن يكون الشّارب منبطحا على بطنه ، ويحمل حديث جابر على الشّرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى الانبطاح . انتهى « زرقاني » .
( والشّنّ ) : - جمعه شنان ؛ مثل سهم وسهام - هو ( الجلد البالي .
( و ) أمّا ( الدّاجن ) - بالدال المهملة والجيم المكسورة ، وآخره نون ؛ بوزن العاجن - فهي ( : ما يألف البيوت من الشّياه ) والدّجاج والحمام ، ( ونحوها ) - والجمع دواجن .
( و ) أخرج الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » ؛ عن عبد اللّه بن كعب بن مالك السّلمي - قال في « التقريب » : يقال له رؤية ؛ ولا رواية له اتفاقا ، فالحديث مرسل . قال في العزيزي : وهو حديث حسن - :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا استنّ ) ؛ أي : تسوّك ، أي : استعمل السّواك في أسنانه - من السّنّ ؛ وهو إمرار شيء فيه خشونة على آخر ، ومنه المسنّ - ( أعطى السّواك الأكبر ) ، الظّاهر أنّ المراد به : الأفضل ، ويحتمل الأسنّ ، أي : ناوله بعد تسوّكه به إلى أكبر القوم الحاضرين لأنّه توقير له ، فيندب تقديم الأكبر في السّواك وغيره من سائر وجوه الإكرام والتّوقير ، وفيه حلّ الاستياك بحضرة الغير ؛ قاله المناوي .
وفي العزيزي : قال الشّيخ : وهذا يشعر بجواز دفع السّواك للغير ، لكن ينبغي حمله على جواز بكراهة في شأن غير الشّارع ، على أنّه كان يفعل مثل ذلك لبيان الجواز فلا ينافي حينئذ كراهة الاستياك بسواك الغير . انتهى .