وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : دخلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنا وخالد بن الوليد . . .
شرح
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود ، والتّرمذي في « الجامع » و « الشّمائل » - وقال التّرمذيّ : هذا حديث حسن - وابن ماجة ، وفي ألفاظهم اختلاف بالزّيادة والنّقص - وهذا لفظ « الشّمائل » - ؛ كلهم
( عن ) عبد اللّه ( ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال :
دخلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنا ) - ضمير منفصل مؤكّد ، أتى به لأجل العطف ، كما قال ابن مالك في « الخلاصة » :وإن على ضمير رفع متّصل * عطفت فافصل بالضّمير المنفصل( وخالد بن الوليد ) بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، القرشي المخزومي .
أبو سليمان - وقيل : أبو الوليد - سيف اللّه .
أمّه لبابة الصّغرى بنت الحارث « أخت ميمونة : أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها » ؛ ولبابة الكبرى امرأة العبّاس .
أسلم بعد الحديبية ، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة : ستّ من الهجرة .
وشهد غزوة مؤتة ، وسمّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ « سيف اللّه » ، وشهد خيبر وفتح مكّة وحنينا . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية عشر حديثا اتفق البخاري ومسلم على حديث .
روى عنه ابن عبّاس ، وجابر ، والمقدام بن معدي كرب ، وأبو أمامة بن سهل ؛ الصّحابيّون رضي اللّه تعالى عنهم .
وروى عنه من التّابعين : قيس بن أبي حازم ، وأبو وائل ، وغيرهما .
وكان من المشهورين بالشّجاعة والشّرف والرّئاسة ، وممّن يوزن بألف من الرّجال :