تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وعن جابر : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على رجل من الأنصار - ومعه صاحب له - فسلّم ، فردّ الرّجل وهو يحوّل الماء في حائطه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن كان عندك ماء بات في شنّة ، وإلّا . . كرعنا » ،
شرح
وقال في « العارضة » أيضا : العسل واللّبن مشروبان عظيمان ، سيّما لبن الإبل « 1 » ، فإنّها تأكل من كلّ الشّجر ، وكذا النّحل لا تبقي نورا إلا أكلت منه ، فهما مركبان من أشجار مختلفة ، وأنواع من النّبات متباينة ، فكأنّهما شرابان مطبوخان مصعدان ، ولو اجتمع الأوّلون والآخرون على أن يركّبوا شيئين منهما لما أمكن ، فسبحان جامعهما . انتهى نقله المناوي والزرقاني . ( و ) أخرج البخاري في موضعين في « الأشربة » ، وأبو داود وابن ماجة في « الأشربة » أيضا ؛ ( عن جابر ) بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما ( أنّه صلّى اللّه عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ) بستانه ، وهو أبو الهيثم بن التّيّهان - جزم به الحافظ ابن حجر في « المقدمة » ، ومرّضه « 2 » في « الشرح » ، لأنّ راويه الواقديّ ، وهو متروك - . ( ومعه صاحب له ) أبو بكر الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه ( فسلّم ) ، أي : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وصاحبه - كما في رواية ، أي : وسلّم صاحبه - على الرّجل ، ( فردّ الرّجل ) السّلام عليهما - زاد في رواية للبخاري : وقال : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي - وهي ساعة حارة . ( وهو ) - في رواية : والرجل - ( يحوّل الماء في حائطه ) ، أي : ينقله من عمق البئر إلى ظاهرها ، أو يجري الماء من جانب إلى جانب من بستانه ؛ ليعمّ أشجاره بالسّقي . ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم ) للرجل ( : « إن كان عندك ماء بات في شنّة ) - بفتح الشّين المعجمة والنّون المشدّدة ، وتاء تأنيث - : قربة خلق ، وجواب الشّرط محذوف - صرّح به في رواية ابن ماجة ، فقال - : فاسقنا منه ، ( وإلّا ) يكن عندك ( كرعنا » ) ، - بفتح
هامش
( 1 ) لعلها : البقر واللّه أعلم . ( 2 ) ضعّفه أو شكك في صحته .