وابن عبّاس وابن جعفر رضي اللّه تعالى عنهم . . أتوها ، فقالوا :
اصنعي لنا طعاما ممّا كان يعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . .
شرح
حجّ عشرين حجّة ماشيا ، ودخل أصبهان غازيا مجتازا إلى غزاة جرجان ؛ ومعه عبد اللّه بن الزّبير .
وبايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة : - 40 - أربعين هجرية .
وأشاروا عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فأطاعهم وزحف بمن معه ، وبلغ معاوية خبره ؛ فقصده بجيشه وتقارب الجيشان .
فهال الحسن أن يقتتل المسلمون ، ولم يستشعر الثّقة بمن معه ، وطلب منه معاوية الصّلح ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطا للصّلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة ، وسلّم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة : - 41 - إحدى وأربعين هجريّة ، وسمّي هذا العام « عام الجماعة » لاجتماع كلمة المسلمين فيه .
وانصرف الحسن إلى المدينة المنوّرة راجعا ، حيث أقام بها إلى أن توفّي مسموما سنة : - 50 - خمسين من الهجرة ، ومدّة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام .
وولد له أحد عشر ابنا وبنت واحدة ! روي له عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أحاديث ، ودفن بالبقيع رضي اللّه تعالى عنه .
( وابن عبّاس ) عبد اللّه ( وابن جعفر ) عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ؛ تقدمت ترجمته ( رضي اللّه تعالى عنهم ؛ أتوها ) زائرين ، لكونها خادمة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم وطبّاخته ( فقالوا : اصنعي لنا طعاما ممّا ) ؛ أي : من الطّعام الّذي ( كان يعجب ) - روي : بضمّ أوّله ، وكسر ثالثه ؛ من الإعجاب ، وروي : بفتح الياء والجيم ؛ من العجب ، من باب علم - ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) بنصبه على الأوّل ، ورفعه على الثّاني . وقال في « جمع الوسائل » : يعجب - على صيغة المعلوم ؛ إما من الإعجاب ، ف « رسول اللّه » مفعوله ، والضمير المستتر فيه للموصول . أو من