على صفيّة بتمر وسويق ؛ وهو : ما يعمل من الحنطة ، أو الشّعير .
وعن سلمى زوج أبي رافع . . .
شرح
وقال أهل الظّاهر : تجب الإجابة إلى كلّ دعوة من عرس وغيره .
وبه قال بعض السّلف ، لكن محلّه ما لم يكن هناك مانع شرعيّ ؛ أو عرفيّ ! ! .
ومعنى الحديث : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صنع وليمة ( على صفيّة ) بنت حييّ بن أخطب اليهوديّ من نسل هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام ، زوجة سلام بن أبي الحقيق - بالتصغير - شريف خيبر ، قتل يوم خيبر فسبيت صفيّة ؛ فاصطفاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمّا ذكر له جمالها ، وكانت عروسا فخرج حتى بلغ الصّهباء حلّت له ؛ أي :
طهرت من الحيض فبنى بها ، وصنع حيسا ( بتمر وسويق .
وهو ) أي : السّويق ( : ما يعمل من الحنطة ، أو الشّعير ) وهو معروف عند العرب .
وفي « الصحيحين » : أولم عليها بحيس ، وهو الطعام المتّخذ من التّمر والأقط والسّمن ، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق ؛ كذا في « النهاية » . وضعه في نطع ، ثم قال لأنس : « آذن من حولك » ؛ فكانت وليمته عليها . قال : ثم خرجنا إلى المدينة ؛ فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يحوّي لها وراءه بعباءة ، ثم يجلس عند بعير فيضع ركبته ، وتضع صفيّة رجلها على ركبته لتركب . وفي رواية : فأعتقها وتزوّجها .
وفي أخرى : قال له : « خذ جارية من السّبي غيرها » ، وفي رواية : « أنّها صارت لدحية ، ثم للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم اشتراها بسبعة أرؤس » ، ولا تعارض ، فلعلّه قال له أولا « خذ جارية » . . . ثم أكمل له سبعة . وإنما أخذها منه ! رعاية للمصلحة العامّة :
أنّها بنت ملكهم فخاف من اختصاص دحية بها تغيّر خواطر نظائره ، وكانت رأت أنّ القمر سقط في حجرها . فتؤوّل بذلك ، وماتت سنة : خمسين . ودفنت بالبقيع رضي اللّه تعالى عنها .
( و ) أخرج التّرمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » واللفظ لها ؛
( عن ) أمّ رافع ( سلمى ) - بفتح أوّله - ( زوج أبي رافع ) ، واسمه أسلم