وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : أو لم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . .
شرح
الخلق ، وحلاوة المنطق ، وفصاحة اللّهجة ، وجودة القريحة ، ورزانة الرأي ، ورصانة العقل ، والتّحبّب إلى البعل . فهي تصلح للتّبعّل والتحدّث والاستئناس بها ، والإصغاء إليها . وحسبك أنها عقلت من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ما لم يعقل غيرها من النّساء ، وروت ما لم يرو مثلها من الرّجال ! ! .
وفي الحديث إشارة إلى أنّ الفضائل التي اجتمعت في عائشة لا توجد في جميع النّساء ؛ من كونها امرأة أفضل الأنبياء ، وأحبّ النساء إليه ، وأعلمهنّ وأنسبهنّ وأحسبهنّ ، وإن كانت لخديجة وفاطمة وجوه أخر من الفضائل البهيّة ، والشمائل العليّة . ولكنّ الهيئة الجامعيّة في الفضيلة المشبّهة بالثريد لم توجد في غيرها . واللّه أعلم .
وحديث أبي موسى الذي ذكره المصنّف ! رواه الإمام أحمد ، والبخاريّ ، ومسلم ، والتّرمذيّ ، وابن ماجة ، بلفظ : « كمل من الرّجال كثير ، ولم يكمل من النّساء إلّا آسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران . وإنّ فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام » .
ورواه البخاريّ ، ومسلم ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه .
( و ) أخرج أبو داود ، والترمذيّ في « الجامع » ، و « الشمائل » ؛
( عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : « أو لم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) من الولم ؛ وهو : الاجتماع ، والوليمة : كلّ طعام يتّخذ لحادث سرور أو حزن .
ووليمة النّكاح : طعام يصنع عند عقد النّكاح أو بعده ، وهي سنّة مؤكّدة .
والأفضل فعلها بعد الدّخول ؛ اقتداء به صلّى اللّه عليه وسلم .
ونقل القاضي عياض اتفاق العلماء على وجوب الإجابة في وليمة العرس ، وقال : واختلفوا فيما سواها ؛ فقال مالك والجمهور : لا تجب الإجابة إليها .