وعن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ أطيب اللّحم لحم الظّهر » .
وعن ضباعة بنت الزّبير رضي اللّه تعالى عنها : . . .
شرح
( عن عبد اللّه بن جعفر ) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ ، أبو محمد ، وأبو جعفر ؛ وهي أشهر .
أمّه أسماء بنت عميس ، ولدته بأرض الحبشة ، وهو أوّل مولود من المسلمين ولد بها ، توفّي بالمدينة المنوّرة سنة : ثمانين ، عن سبعين سنة .
وكان عبد اللّه كريما ، جوادا ، ظريفا ، حليما ، عفيفا ، سخيّا .
سمّي « بحر الجود » ، ويقال : إنّه لم يكن في الإسلام أسخى منه ، وعوتب في ذلك ؛ فقال : إنّ اللّه عوّدني عادة وعوّدت النّاس عادة ، وأخاف إن قطعتها قطعت عنّي ، وأخباره في الجود شهيرة ، وفضائله كثيرة .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خمسة وعشرون حديثا ، اتّفقا منها على اثنين .
( رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ أطيب اللّحم ) أي : ألذّه وأحسنه ( لحم الظّهر » ) . والتفضيل نسبيّ إضافي ، أو « من » مقدّرة ، أي : من أطيب ، فلا ينافي أنّ الذّراع أطيب منه ؛ ومن الرقبة ! ووجه مناسبة هذا الحديث للتّرجمة : أنّ أطيبيّته تقتضي أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ربّما تناوله في بعض الأحيان .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والنّسائيّ ، والبيهقيّ ( عن ضباعة ) - بضاد معجمة مضمومة فموحدة فألف ؛ فعين مهملة ؛ فتاء تأنيث - ( بنت الزّبير ) بن عبد المطّلب الهاشميّة ، بنت عمّه صلّى اللّه عليه وسلم ، زوج المقداد بن الأسود ، وولدت له عبد اللّه وكريمة ، وليس للزبير بن عبد المطّلب عقب إلّا منها .
روت عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن زوجها ، وعنها ابن عبّاس ، وعائشة ، وبنتها كريمة وآخرون . ( رضي اللّه تعالى عنها :