تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإن وجد لبنا دون خبز . . أكله واكتفى به ، وإن وجد بطّيخا ، أو رطبا . . أكله . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل ما حضر ، ولا يردّ ما وجد .
شرح
وقال الخطابيّ : الحلواء يختصّ بما دخلته الصّنعة . وقال ابن سيده : هي ما عولج من الطعام بحلو . وقد تطلق على الفاكهة . وقال الثعالبيّ في « فقه اللغة » : إنّ حلواءه صلّى اللّه عليه وسلم التي كان يحبّها هي المجيع ، وهي تمر يعجن بلبن . وقال الخطابيّ : لم تكن محبّته صلّى اللّه عليه وسلم للحلواء على معنى كثرة التّشهّي لها ، وشدّة نزوع النفس ، وإنّما كان ينال منها إذا حضرت نيلا صالحا ؛ فيعلم بذلك أنّها تعجبه . ( وإن وجد لبنا دون خبز ؟ أكله واكتفى به ) . روى الشيخان من حديث ابن عباس : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم شرب لبنا ، فدعا بماء فمضمض . ( وإن وجد بطّيخا ، أو رطبا أكله ) . روى الحاكم ؛ من حديث أنس قال : كان يأكل الرّطب ويلقي النّوى في الطّبق . وروى النّسائي ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان يأكل الرّطب بالبطّيخ . وإسناده صحيح . ولفظ الترمذيّ : كان يأكل البطّيخ بالرّطب . وهكذا رواه ابن ماجة ؛ من حديث سهل بن سعد ، والطّبرانيّ ؛ من حديث عبد اللّه بن جعفر . وزاد أبو داود ، والبيهقيّ في حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ويقول : « يكسر حرّ هذا ببرد هذا ، وبرد هذا بحرّ هذا » . وروى الطبرانيّ في « الأوسط » ، والحاكم ، وأبو نعيم في « الطب » ؛ من حديث أنس قال : كان يأخذ الرّطب بيمينه ، والبطّيخ بيساره ، فيأكل الرّطب بالبطيخ ، وكانا أحبّ الفاكهة إليه . ( و ) في « كشف الغمّة » و « إحياء علوم الدين » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يأكل ما حضر ) لديه ، ( ولا يردّ ما وجد ) . في كتاب « الشمائل » لأبي الحسن بن