تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وروى ابن ماجة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن يأكل الرّجل وهو منبطح على وجهه .
شرح
أكل كعكا على برش ، وهو منبطح على بطنه . قال حجّة الإسلام : والعرب قد تفعله . والأكل قاعدا أفضل ، ولا يكره قائما بلا حاجة . واعلم أنّ الاتّكاء أربعة أنواع : الأوّل : أن يضع جنبه على الأرض مثلا . الثّاني : أن يتربّع على وطاء ويستوي عليه . الثالث : أن يضع إحدى يديه على الأرض ويعتمدها . الرّابع : أن يسند ظهره على وسادة ونحوها . وكلّها مذمومة حالة الأكل ، لكن الثاني لا ينتهي إلى الكراهة ، وكذا الرّابع فيما يظهر ، بل هما خلاف الأولى ، وما صار إليه بعضهم « من أنّ الاستناد من مندوبات الأكل ؛ تمسّكا بأنّ المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم كان يأكل وهو مقع من الجوع ، أي : مستند لما وراءه من الضّعف الحاصل له بسبب الجوع » ! ! عليه منع ظاهر لأنّه لم يفعله إلّا لتلك الضرورة ، والكلام في حالة الاختيار . وما رواه ابن أبي شيبة عن مجاهد : أنّه أكل مرة متّكئا ! ! فلعلّه لبيان الجواز ، أو كان قبل النهي . ويؤيد الثاني ما رواه ابن شاهين عن عطاء : أنّ جبريل رأى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم يأكل متّكئا فنهاه . ومن حكم كراهة الأكل متّكئا : أنّه لا ينحدر الطعام سهلا ، ولا يسيغه هيّنا ، وربّما تأذّى به . واللّه أعلم . ( وروى ) الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد ( ابن ماجة ) - بالهاء وصلا ووقفا - لقب يزيد والد أبي عبد اللّه - وقد مرّت ترجمته ؛ رحمه اللّه تعالى - . ( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى أن يأكل الرّجل ) - وصف أغلبي - ( وهو منبطح ) ؛ أي : ملقى ( على وجهه ) ، لأنّه مضرّ .