11 - « طبقات الأولياء » .
12 - و « كنوز الحقائق » للإمام المناويّ .
يكن عنده جمود المحدّثين ، وأخذ عن مائتي شيخ ، وأخذ الطريق عن نحو مائة شيخ ، اطّلع على سائر أدلّة المذاهب غالبا ؛ المستعملة والمندرسة ، وعلم استنباط كلّ مذهب منها لكثرة محفوظاته .
وتآليفه تزيد على ثلاث مائة كتاب في علوم الشريعة وآلاتها ، وكان جيّد النظر ، صوفي الخبر ، له دراية بأقوال السلف ومذاهب الخلف ، وكان مواظبا على السنّة ، مجانبا للبدعة ، مبالغا في الورع ؛ مؤثرا لذي الفاقة على نفسه .
وتوفي في سنة : - 973 - ثلاث وسبعين وتسعمائة هجرية . رحمة اللّه تعالى عليه .
« طبقات الأولياء » الكبرى المسمى : « الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية » ابتدأها بمقدّمة في كرامات الأولياء ، ثم أتبع ذلك بثمانية أبواب في سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم بالخلفاء الراشدين ، يلي ذلك تراجم الصوفية : في عشر طبقات لكل مائة سنة طبقة ؛ مرتبا على حروف المعجم .
( « وكنوز الحقائق ) في حديث خير الخلائق » ؛ فيه عشرة آلاف حديث في عشرة كراريس ، في كلّ كراسة ألف حديث ، وفي كل ورقة مائة حديث ، مرتّبا على حروف المعجم ، لكن من غير ذكر للصحابي الراوي للحديث ، وهو مشحون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وفي رموزه بعض تحريف يغلب على الظنّ أنه من النّسّاخ .
وهذان الكتابان كلاهما ( للإمام ) الكبير الحجة الثّبت ، القدوة العلّامة الحافظ : عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الملقب « زين الدين الحدادي » ( المناويّ ) - بضم الميم ، نسبة إلى « منية بن حصيب » - القاهري الشافعي ، صاحب القلم السيّال والتصانيف السائرة ، أجلّ أهل عصره من غير ارتياب .
وكان إماما فاضلا ، زاهدا عابدا ، قانتا للّه خاشعا له ، كثير النفع ، وكان متقربا
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 83
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٨٣