رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
فهذه أصوله ، لم يخرج عنها شيء منه . اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك في تفسير الغريب ، فإنّي راجعت فيما لم أجده فيها كتب اللّغة ، وذلك نزر يسير .
على يده جمع كثير من العلماء ، منهم خليفته شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد الأنبابي ، ومنهم الشيخ عبد الهادي نجا الأبياري ، والشيخ إبراهيم السقّاء ، والشيخ عبد الرحمن الشربيني .
واستمر في مشيخة الأزهر إلى أن توفي بالقاهرة سنة : - 1277 - سبع وسبعين - بتقديم المهملة على الموحدة - ومائتين وألف هجرية . رحمه اللّه تعالى رحمة الأبرار .
( رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ) ، ونفعنا بعلومهم ، وأعاد علينا من فهومهم . آمين .
( فهذه ) الكتب ( أصوله ) التي يستند إليها ، والأصول : جمع أصل ؛ وهو أسفل الشيء . يقال : قعد في أصل الجبل وأصل الحائط ، وقلع أصل الشجرة . ثم كثر حتّى قيل : أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه . فالأب أصل للولد ، والنهر أصل للجدول ؛ قاله الفيومي .
( لم يخرج عنها شيء منه ) يعني : أنّ ما فيه هو موجود في هذه الكتب ( اللّهمّ ؛ إلّا أن يكون ذلك ) الخارج ( في تفسير الغريب ) من الألفاظ بحيث لم يوجد في هذه الكتب ، وذلك نادر ؛ ( فإنّي راجعت فيما ) أي : غريب الألفاظ الذي ( لم أجده ) ؛ أي : لم أجد شرح معناه ( فيها ) أي : هذه الكتب الأصول راجعت ( كتب اللّغة ) ، مفعول « راجعت » ؛ أي : بحثت عن معناه في كتب اللغة ك « النهاية » لابن الأثير ، و « لسان العرب » لابن منظور ، ( وذلك ) - أي : الذي لم أجده في الأصول ( نزر ) - أي : قليل - ( يسير ) جدّا .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 86
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٨٦