خاتمة العلماء العاملين : الشيخ إبراهيم الباجوريّ . . .
الجوزي ؛ قال : سمعته من شيخنا اللّغوي أبي منصور الجواليقي في كتابه « المعرّب » من تأليفه . قاله شيخنا رحمه اللّه تعالى . انتهى .
( خاتمة ) - أي : آخر - ( العلماء العاملين ) بعلمهم ؛ بملازمة الاستقامة والأخذ بالعزائم حسب الاستطاعة ، أي : أنّه محافظ على العمل بالعلم زيادة على غيره ، فلا ينافي أن غيره من العلماء يعملون بعلمهم ، ولا يخلو عالم من العمل بالعلم ، ولو لم يكن من ذلك إلّا معرفته بالمعصية : أنّها معصية إذا وقع فيها ، وهذا أقلّ فائدة العلم . بخلاف الجاهل ، فإنه قد يفعل المعصية وهو يعتقدها طاعة يحتسب عليها الثواب ؛ كالذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .
قال العارف الشعراني في « البحر المورود » : كان سيّدي عليّ الخوّاص يقول :
قم لأهل العلم مطلقا ، فإنّه لا يوجد لنا عالم إلّا وهو عامل بعلمه ، وذلك لأنّه إذا زلّ يعرف أنّه عصى اللّه تعالى ؛ فيستغفر اللّه تعالى ويندم ويتوب ، فقد عمل بعلمه ، ولو أنه كان جاهلا ما اهتدى للتوبة ، فلولا علمه ما كان تاب ، فقد نفعه علمه .
انتهى .
( الشّيخ ) العلّامة : المحقّق شيخ الجامع الأزهر برهان الدين ( إبراهيم ) بن محمد بن أحمد ( الباجوريّ ) - نسبة إلى « بأجور » ؛ قرية من قرى « المنوفية » بمصر - .
ولد سنة : - 1198 - ثمان وتسعين ومائة وألف هجرية بمصر ، ونشأ بها .
وتعلّم في الأزهر فأخذ عن مشايخ كثيرين ، منهم : العلّامة المحقّق الشيخ حسن القويسني ، والمحقّق الشيخ محمد الفضالي ، وكان من العلماء الصالحين والأئمة المحققين في سائر الفنون ، وألّف المؤلفات النافعة بالعبارة القريبة السهلة مع جودة الإيضاح .
وتقلّد مشيخة الأزهر سنة : - 1263 - ثلاث وستين ومائتين وألف ، وتخرّج
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 85
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٨٥