العزيزيّ .
9 - « المواهب » للإمام القسطلانيّ .
المصري ( العزيزيّ ) - نسبة ل « العزيزية » من الشرقية بمصر - البولاقي الشافعي المتوفى سنة : - 1070 - سبعين وألف هجرية ببولاق . رحمه اللّه تعالى .
( « المواهب ) اللدنية بالمنح المحمدية » كتاب جليل المقدار ، عظيم الوقع ، كثير النفع ، ليس له نظير في بابه ، وهو من الكتب المشهورة المخدومة . أشرقت من سطوره أنوار الأبّهة والجلالة ، وقطرت من أديمه ألفاظ النبوة والرسالة ، أحسن فيه ترتيبا وصنعا ، وأحكمه ترصيعا ووضعا ، وكساه اللّه فيه رداء القبول ، ففاق على كثير مما سواه عند ذوي العقول . فاللّه يتولّى جزاءه ويرحمه رحمة واسعة . آمين .
ومما ينسب لبنت الباعوني « زوجة القسطلاني » هذان البيتان مدحا في كتابه « المواهب » :
كتاب « المواهب » ما مثله * كتاب جليل وكم قد جمع
إذا قال غمر : له مشبه * يقول الورى : منك لا يستمع
( للإمام ) العلّامة الحجّة الرّحلة المحدّث المسند الحافظ : شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفي محمد بن المجد حسين بن التاج علي الخطيب ( القسطلانيّ ) - بضم القاف وسكون السين وضمّ الطاء المهملة وتشديد اللّام - المصري الشافعي .
ولد سنة : - 851 - إحدى وخمسين وثمانمائة بمصر ، وأخذ عن الشهاب العبّادي ، والبرهان العجلوني ، والشيخ خالد الأزهري النّحوي ، والحافظ السخاوي وغيرهم ، وحجّ مرارا ، وجاور بمكّة مرّتين ، وكان متعفّفا جيّد القراءة للقرآن والحديث والخطابة ، شجيّ الصوت ، مشاركا في الفضائل ، متواضعا ، متودّدا ، لطيف العشرة ، اشتهر بالصلاح والتعفّف .
وصنّف التصانيف التي سارت بها الركبان في حياته ، وأشهرها : شرحه على « البخاري » الذي هو أجمع الشروح وأحسنها من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة . وهو للمدرّس أحسن وأقرب من « فتح الباري » وغيره ، وما ألطف قول بعضهم في مدحه :