تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
4 - « الشّفا » للقاضي عياض . الفطرة ، مفرط الإدراك ، قويّ الحافظة ، بعيد الغور ، غوّاصا على المعاني الدقيقة ، جبل علم ، مناظرا محجاجا . ثم عزفت نفسه عن الدنيا ؛ فرفض ما فيها من التقدّم والجاه ، وأخذ يجول في البلاد ، ويجاهد نفسه جهاد الأبرار ، ويكلّفها مشاقّ العبادات ، ويبلوها بأنواع القرب والطاعات ، إلى أن صار قطب الوجود ؛ وتكلّم على لسان أهل الحقيقة ، وحدّث بكتاب « الإحياء » ، وقد شهد له أبو العباس المرسي بالصدّيقيّة العظمى . وكانت وفاته بطوس سنة : - 505 - خمس وخمسمائة هجرية . رحمه اللّه تعالى . ( « الشّفا ) بالتعريف بحقوق المصطفى » صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو كتاب عظيم النفع كثير الفائدة ، لم يؤلّف مثله في الإسلام ، وقد جربت قراءته لشفاء الأمراض المزمنة ، وتفريج الكروب ، ودفع الخطوب ؛ شكر اللّه سعي مؤلّفه ، وجازاه عليه بأتمّ الجزاء وأعظمه . ولم ينصف الذهبي في قوله : إنه محشوّ بالأحاديث الموضوعة والتأويلات الواهية الدالّة على قلّة نقده بما لا يحتاج قدر النبوة له . انتهى . نعم ؛ في كتاب « الشفاء » أحاديث ضعيفة ، وأخرى قيل فيها : إنها موضوعة ، تبع فيها « شفاء الصدور » للخطيب أبي الربيع سليمان بن سبع السبتي . واللّه أعلم . ( للقاضي ) أبي الفضل : ( عياض ) بن موسى بن عياض اليحصبي نسبا ؛ نسبة إلى يحصب بن مالك « قبيلة من حمير » ، السّبتي دارا وبلدا ؛ نسبة إلى « سبتة » مدينة مشهورة بالمغرب ، الأندلسي أصلا ، المالكي مذهبا . الإمام البارع المتفنّن ، عالم المغرب ، المتمكّن في علم الحديث ، والأصلين ، والفقه والعربية . وكان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم . وله مصنفات في كلّ نوع من العلوم المهمّة . وكان من أصحاب الأفهام الثاقبة . وكانت ولادته في نصف شعبان سنة : - 476 - ست وسبعين وأربعمائة . وقدم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 77 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي