وكان له ناقة تسمى : ( القصواء ) .
منهما يومئذ إن ثبت أنّها كانت صحبته ، وإلّا فما في « الصّحيح » أصحّ .
وأغرب النّوويّ ؛ فقال : البيضاء والشّهباء واحدة ، ولا يعرف له بغلة غيرها .
وتعقبوه بدلدل ، فقد ذكرها غير واحد ، لكن قيل : إنّ الاسمين لواحدة ، وهذا القيل زعمه ابن الصّلاح ، وهو مردود ؛ بأنّ البيضاء الّتي هي الشّهباء أهداها له فروة بن نفاثة ، ودلدل أهداها له المقوقس . انتهى « زرقاني » .
وله صلّى اللّه عليه وسلم بغال غيرها ذكرها في « المواهب » ، و « فيض القدير » للمناوي و « شرح الإحياء » .
( وكان له ناقة تسمى : « القصواء » ) - بفتح القاف والمدّ على غير قياس ، والقياس القصر ؛ كما وقع في بعض نسخ البخاريّ رواية أبي ذر - والقصو : قطع طرف الأذن . وقد قيل : كان طرف أذنها مقطوعا . وزعم الدّاودي شارح البخاريّ : أنّها كانت لا تسبق ، فقيل لها : القصواء لأنّها بلغت من السّبق أقصاه .
قال القاضي عياض : ووقع في رواية العذري في « مسلم » بالضّمّ والقصر [ قصوا ] « 1 » ! ! وهو خطأ . وقال الخطّابي : أكثر أصحاب الحديث يقولون بالضمّ والقصر ، وهو خطأ فاحش . إنّما القصوى تأنيث الأقصى ؛ كالسّفلى تأنيث الأسفل ، وهي الّتي هاجر عليها ؛ كما قاله الواقدي وتبعه غير واحد من الحفّاظ .
اشتراها من أبي بكر بثمانمائة درهم ، وكانت من نعم بني قشير ، وعاشت بعده صلّى اللّه عليه وسلم وماتت في خلافة أبي بكر ، وكانت مرسلة ترعى بالبقيع ؛ ذكره الواقديّ .
وعند ابن إسحاق أنّ الّتي هاجر عليها الجدعاء ، وكانت من إبل بني الحريش ؛ وكذا في رواية « البخاري » في غزوة الرّجيع . وابن حبّان ؛ عن عائشة ؛ وهو أقوى إن لم نقل إنّهما واحدة ، وكان على القصواء يوم الحديبية ويوم الفتح ، ودخل عليها مردفا أسامة .
هامش
( 1 ) إضافة للإيضاح ليست في الأصل .