وكان اسم بغلته : ( دلدل ) . واسم حماره : ( يعفورا ) .
وعلى القول الأوّل جرى العراقي في « ألفيّته » حيث قال :
عضباء جدعاء هما القصواء * . . .
لكن روى البزّار عن أنس : خطبنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على العضباء ؛ وليست بالجدعاء .
قال السّهيلي : فهذا من قول أنس أنّها غير الجدعاء ، وهو الصّحيح . انتهى « زرقاني ومناوي » .
( وكان اسم بغلته : « دلدل » ) - بدالين مهملتين مضمومتين ولامين أولاهما ساكنة - وكانت شهباء ؛ أي : بياضها غالب على سوادها ، أهداها له المقوقس ، قيل : وهي أول بغلة رؤيت في الإسلام ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يركبها في السّفر ، وعاشت بعده حتّى كبرت وسقطت أسنانها ؛ وكان يجيش لها الشّعير ، وعميت وماتت ب « ينبع » ؛ ذكره الزّرقاني على « المواهب » . وسيأتي لها ذكر في حديث ابن عبّاس .
( و ) كان ( اسم حماره : « يعفورا » ) - بسكون العين المهملة وضمّ الفاء مصروف - قال الحافظ ابن حجر وغيره : هو اسم ولد الظّبي ، كأنّه سمّي بذلك لسرعته ، وقيل : تشبيها في عدوه باليعفور ؛ وهو الخشف ، أي : ولد الظّبي وولد البقرة الوحشيّة .
ومات يعفور منصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حجّة الوداع ، وبه جزم النّوويّ ؛ عن ابن الصّلاح . وقيل : طرح نفسه في بئر لأبي الهيثم بن التّيّهان يوم مات صلّى اللّه عليه وسلم ، فكانت قبره ، وقع ذلك في حديث طويل ذكره ابن حبان في « الضعفاء » وقال :
لا أصل له ، وليس سنده بشيء . وفيه : أنّه غنمه من خيبر ، وكان اسمه يزيد بن شهاب ، وقد ساقه القسطلاني في المعجزات :
وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حمار يقال له : عفير ، ثمّ المشهور ؛ كما في « الألفيّة » - وهو قول الجمهور - أنّهما اثنان ، وقيل : هما واحد . قال في « الفتح » : زعمه ابن عبدوس ، وقوّاه صاحب « الهدي » ، وردّه الدمياطي ؛ فقال : عفير أهداه