وقد كان له صلّى اللّه عليه وسلّم سيوف متعدّدة ؛ فقد كان له :
سيف يقال له : ( المأثور ) ؛ وهو أوّل سيف ملكه عن أبيه .
وله سيف يقال له : ( القضيب ) .
وله سيف يقال له : ( القلعي ) - نسبة إلى قلع - موضع . . .
وأخرج ابن سعد أيضا ؛ من طريق جرير بن حازم ؛ عن قتادة ؛ عن أنس قال :
كانت نعل سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فضّة ، وقبيعته وما بين ذلك حلق فضة .
قال الباجوريّ في حاشية « الشّمائل » : ( وقد كان له صلّى اللّه عليه وسلم سيوف متعدّدة ) ، ذكر في « المواهب » أنّها تسعة ؛ ( فقد كان له سيف يقال له : « المأثور » ) - بهمزة ساكنة ومثلّثة - ( وهو أوّل سيف ملكه عن أبيه ) ؛ أي : ورثه منه ؛ ذكره اليعمري .
وهي مسألة نزاع ، حتّى قال بعضهم : ليس في كون الأنبياء يرثون نقل .
وبعضهم قال : لا يرثون كما لا يورثون ، وإنّما ورث أبويه قبل الوحي ، وصرّح شيخ الإسلام زكريّا في « شرح الفصول » بأنّهم يرثون ، وبه جزم الفرضيّون .
وذكر الواقديّ أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ورث من أبيه أمّ أيمن وخمسة أجمال وقطعة من غنم ومولاه شقران وابنه صالحا ، وقد شهد بدرا ، ومن أمّه دارها بالشّعب ، ومن زوجته خديجة دارها بمكّة بين الصّفا والمروة ، وأموالا .
( وله سيف يقال له : « القضيب » ) - بفتح القاف وكسر الضّاد المعجمة وسكون التّحتيّة وموحّدة آخره - يطلق بمعنى اللّطيف من السّيوف ، وبمعنى السّيف القاطع ؛ كما في « النور » ، وقيل : إنّ القضيب ليس بسيف ، بل هو قضيبه الممشوق . قال العراقي في « ألفيّة السّيرة » :
وقيل : ذا قضيبه الممشوق * كان بأيدي الخلفا يشوق
( وله سيف يقال له : القلعي ) - بضم القاف وفتحها ، وبفتح اللّام ثمّ عين مهملة - ( نسبة إلى قلع ) - بفتحتين فعين مهملة آخره - : ( موضع ) هو قلعة