قال : صنعت سيفي على سيف سمرة بن جندب ، وزعم سمرة أنّه صنع سيفه على سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان حنفيّا ؛ نسبة لبني حنيفة ؛ لأنّهم معروفون بحسن صنعة السّيوف .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كانت قبيعة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من فضّة .
واحدة ، زوجة له عربيّة ، ولم يبق منهم غير عبد اللّه بن محمّد .
واتفقوا على أنّ ابن سيرين توفّي بالبصرة سنة : - 110 - عشر ومائة ، بعد الحسن بمائة يوم . قال حمّاد بن زيد : مات الحسن أوّل رجب سنة : - 110 - عشر ومائة ، وصلّيت عليه ، ومات ابن سيرين لتسع مضين من شوّال سنة : - 110 - عشر ومائة رحمهما اللّه تعالى .
( قال : صنعت ) - من الصّنع ، أي : أمرت بأن يصنع ؛ وفي بعض نسخ « الشمائل » : صغت - ( سيفي على سيف سمرة بن جندب ) رضي اللّه تعالى عنهما ؛ أي : على تمثال سيفه في الشّكل والوضع وجميع الكيفيّات . ( وزعم سمرة ) يعني : قال : فإنّ الزّعم قد يأتي بمعنى القول المحقّق ( أنّه صنع ) - بناؤه للفاعل ؛ أو للمفعول - ( سيفه ) - مرفوع أو منصوب - ( على ) هيئة ( سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ أي : على تمثاله في الشّكل والوضع وجميع الكيفيّات .
قال : ( وكان ) ، أي : سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( حنفيّا ) . والحنفيّ : قال الباجوري : ( نسبة لبني حنيفة ) ؛ قبيلة مسيلمة الكذّاب ، ( لأنّهم معروفون بحسن صنعة السّيوف ) ، فيحتمل أنّ صانعه كان منهم ، ويحتمل أنّه أتى به من عندهم ، وهذه الجملة : يعني قوله « وكان حنفيّا » من كلام سمرة فيما يظهر ، ويحتمل أنّها من كلام ابن سيرين على الإرسال . انتهى .
( و ) أخرج التّرمذيّ في « الجامع » و « الشّمائل » ، وأبو داود والنّسائي والدّارمي ؛ ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كانت قبيعة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من فضّة ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 591
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٩١