و ( القبيعة ) - بوزن الطّبيعة - : ما على طرف مقبض السّيف ، يعتمد الكفّ عليها لئلّا يزلق .
وعن جعفر بن محمّد . . .
والمراد بالسّيف هنا : ذو الفقار ، وكان لا يكاد يفارقه ، ودخل به مكّة يوم الفتح ، واقتصر في هذا الخبر على القبيعة ، وفي رواية ابن سعد ؛ عن عامر قال : أخرج إلينا علي بن الحسين سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فإذا قبيعته من فضّة ، وإذا حلقته الّتي يكون فيها الحمائل من فضّة .
( والقبيعة ) - بفتح القاف وكسر الموحّدة - ( بوزن الطّبيعة ) ؛ قال الباجوري وغيره : هي ( ما على طرف مقبض السّيف ) فوق الغمد يمسكه من فضّة أو حديد أو غيرهما ، ( يعتمد الكفّ عليها ؛ لئلّا يزلق ) .
وفي الحديث دليل على جواز تحلية السّيف وسائر آلات الحرب بالفضّة . قال العلّامة ابن حجر الهيتمي : الحاصل أنّ الذّهب لا يحل للرّجال مطلقا ؛ لا استعمالا ، ولا اتّخاذا ، ولا تضبيبا ، ولا تمويها ، لا لآلة الحرب ولا لغيرها ، وكذا الفضّة إلّا في التضبيب ، والخاتم ، وتحلية آلة الحرب ، وما وقع في بعض الرّوايات من حلّ التمويه تارة وحرمته أخرى ! ! محمول على تفصيل علم من مجموع كلامهم ؛ وهو أنّه إن حصل شيء ما بالعرض على النّار من ذلك المموّه حرمت استدامته كابتدائه ، وإن لم يحصل منه شيء حرم الابتداء فقط .
أمّا نفس التّمويه الذي هو الفعل والإعانة عليه والتسبّب فيه ! ! فحرام مطلقا ، ويأتي هنا التّفصيل في تمويه الرّجال الخاتم وآلة الحرب الذّهب . انتهى .
( و ) أخرج ابن سعد ؛ من طريق سليمان بن بلال ؛ ( عن جعفر ) الصادق أبي عبد اللّه الإمام ( ابن ) الإمام ( محمّد ) الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السّبط بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم ، الهاشميّ المدنيّ .
أمّه فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّديق رضي اللّه تعالى عنهم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 592
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٩٢