مثنّى شراكهما .
و ( القبال ) : هو زمام يوضع بين الأصبع الوسطى والّتي تليها ، ويسمّى شسعا .
وبذلك يعلم أنّ ترك النّعلين ولبس غيرهما ليس مكروها ؛ ولا خلاف الأولى .
( مثنّى ) - بضمّ الميم ، وفتح المثلّثة وتشديد النّون المفتوحة ، أو بفتح الميم وسكون المثلّثة وكسر النّون وتشديد الياء ؛ روايتان من التّثنية ، وهو : جعل الشّيء اثنين ، ولا يليق جعله من الثّني ؛ وهو ردّ شيء إلى شيء - .
( شراكهما ) - بكسر الشّين المعجمة : أحد سيور النّعل يكون على وجهها ، أي :
كان شراك نعله مجعولا اثنين ، و « مثنى » بصيغة اسم المفعول صفة ، و « شراكهما » نائب عن الفاعل ، ويصحّ جعل « مثنى » خبرا مقدّما ، و « شراكهما » مبتدأ مؤخّرا .
وهذا الحديث إسناده صحيح ؛ كما قال الحافظ العراقيّ ، ورواه ابن ماجة بسند قويّ . قال المصنّف في « جواهر البحار » : صرّح بعض الحفّاظ بأنّ نعله صلّى اللّه عليه وسلم كانت صفراء ، قال : وفي رواية أبي الشّيخ ؛ عن أبي ذرّ رضي اللّه تعالى عنه : أنّ نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كانت من جلود البقر . وفي لفظ أبي ذرّ : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في نعلين مخصوفتين من جلود البقر .
وروى الحارث بن أبي أسامة ؛ عن حميد قال : حدّثني من سمع الأعرابيّ يقول : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعليه نعلان من بقر . قال : وجزم بعض الحفّاظ بأنّه صلّى اللّه عليه وسلم كانت له نعل من طاق واحد ، ونعل من أكثر . قال : وورد في خبر ضعيف أنّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أمرت بالنّعلين والخاتم » .
وروى الطّبرانيّ ؛ عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال : حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نعله بالسبّابة من يده اليسرى . انتهى كلام « جواهر البحار » .
( والقبال ) - بكسر القاف وبالموحّدة ولام آخره - قال الباجوريّ وغيره : ( هو زمام يوضع بين الأصبع الوسطى والّتي تليها ، ويسمّى شسعا ) - بكسر الشّين
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 566
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٦٦