كان لنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبالان . . .
« الصحيح » : ، كان يلي ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان يلبسه نعليه إذا قام ، وإذا جلس جعلهما ابن مسعود في ذراعيه حتّى يقوم صلّى اللّه عليه وسلم .
وروى محمّد بن يحيى ؛ عن القاسم بن محمّد قال : كان عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه يقوم إذا جلس رسول اللّه ينزع نعليه من رجليه ، ويدخلهما في ذراعيه ، فإذا قام ألبسه إيّاهما ، فيمشي بالعصا أمامه حتى يدخله الحجرة .
وقد ذكره جماعة ؛ منهم ابن سعد : أن أنس بن مالك رضي اللّه عنه كان صاحب نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإداوته . انتهى من « جمع الوسائل » و « جواهر البحار » للمصنّف .
روى الترمذيّ في « الشمائل » ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان لنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبالان ) - تثنية قبال ؛ بكسر القاف وبالموحّدة آخره لام - .
وفي البخاريّ ، وأبي داود ، والترمذيّ ، وابن ماجة ، والنسائي ؛ عن قتادة ؛ عن أنس أنّ نعل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان لها قبالان بالإفراد . وفي رواية المستملي والحموي : أنّ نعلي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان لهما - بالتثنية فيهما - .
وفي « الشمائل » بإسناد صحيح ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : كان لنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبالان . انتهى . والمراد أنّ لكلّ فردة قبالين ، بدليل رواية التثنية في البخاريّ .
وقال الكرماني : أي : لكلّ واحد من نعل كلّ رجل قبال واحد .
وردّه الحافظ ابن حجر بما للطبرانيّ ، والبزّار - برجال ثقات - والترمذيّ في « الشمائل » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : كان لنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبالان ، ولنعل أبي بكر قبالان ، ولنعل عمر قبالان ، وأوّل من عقد عقدا واحدا عثمان رضي اللّه عنه . انتهى ؛ أي : أوّل من اتّخذ قبالا واحدا عثمان .
ووجه بأنّه أراد أن يبيّن أنّ اتخاذ القبالين قبل ذلك ؛ ليس لكراهة قبال واحد ، ولا لمخالفة الأولى ؛ بل لكون ذلك هو المعتاد .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 565
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٦٥