تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في غرفة كأنّها بيت حمّام ، وهو نائم على حصير قد أثّر بجنبه ، فبكيت ، فقال : « ما يبكيك يا عبد اللّه ؟ » ، قلت : يا رسول اللّه ؛ كسرى وقيصر يطؤون على الخزّ والدّيباج والحرير ؛ وأنت نائم على هذا الحصير ، قد أثّر بجنبك . فقال : « فلا تبك يا عبد اللّه ، فإنّ لهم الدّنيا ولنا الآخرة » . وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : حدّثني عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على حصير ، قال : فجلست . . . النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو في غرفة كأنّها بيت حمّام ) - بتشديد الميم - أي : أنّ فيها من الحرّ والكرب كما في بيت الحمام ، ( وهو نائم على حصير قد أثّر بجنبه ، فبكيت ) شفقة عليه . ( فقال : « ما يبكيك يا عبد اللّه ؟ » . قلت : يا رسول اللّه ؛ كسرى ) ملك الفرس ، ( وقيصر ) ملك الرّوم ( يطؤون ) : يمشون ( على الخزّ ) - بخاء وزاي معجمتين - ( والدّيباج والحرير ) ، وأراد بالجمع ما فوق الواحد ، أو أراد وقومهما ؛ ( وأنت نائم على هذا الحصير قد أثّر بجنبك ؟ ! ) ، وأنت رسول اللّه وأفضل خلقه ، وهما كافران ! ( فقال : ) أي : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( : « فلا تبك يا عبد اللّه ، فإنّ لهم الدّنيا ) - وهي فانية كأنّها لم تكن - ( ولنا الآخرة » ) . وهي باقية ، وهي الحيوان ، ولنا في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وهم عجّلت لهم طيّباتهم في حياتهم الدنيا . ( وعن ) عبد اللّه ( بن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : حدّثني ) الفاروق ؛ أبو حفص ( عمر بن الخطّاب ) ؛ أمير المؤمنين ( رضي اللّه تعالى عنه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو على حصير قال : فجلست ،