تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شئت لأجرى اللّه تعالى معي جبال الذّهب والفضّة » . و ( القطيفة ) : دثار له خمل . وسئلت حفصة رضي اللّه تعالى عنها : . . . شئت لأجرى اللّه تعالى معي جبال الذّهب والفضّة » ) . فاتّخاذي لهذا الفراش ليس عجزا عن غيره ، بل اختيار لعدم الترفّه المشعر بالمباهاة وحظّ النفس ، واتّباعا لقوله تعالى
( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ )
، وفي رواية ابن سعد ، وأبي الشيخ : « فلم أردّه ، وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ثلاث مرات : ردّيه يا عائشة ، فو اللّه . . . الخ . قالت : فرددته » . وفيه أنّها لم تردّه بمجرد أمره ؛ لأنّها لم تفهم تحتّمه ، بل فهمت أنه أراد إن شئت ، ولذا لمّا صرح بتحتّمه ردّته . ( والقطيفة ) - بفتح القاف وكسر الطاء المهملة على وزن فعلية - هي : ( دثار ) - بالكسر - ما يتدثّر به الإنسان ؛ وهو : ما يلقيه عليه من كساء ، أو غيره فوق الشعار ( له خمل ) - بفتح الخاء المعجمة وإسكان الميم - مثل فلس ، الهدب ، وقد يقال للخمل : قطيفة ، ويقال للقطيفة : طنفسة ، وتجمع القطيفة على قطائف وقطف - بضمتين - ( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » ؛ من طريق محمد الباقر مرسلا قال : سئلت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ما كان فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيتك ؟ قالت : من أدم حشوه ليف . و ( سئلت ) أمّ المؤمنين ( حفصة ) بنت الفاروق ؛ عمر بن الخطاب ، أمير المؤمنين ( رضي اللّه ) تعالى عنه و ( عنها ) آمين ، وهي شقيقة عبد اللّه بن عمر . ولدت وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم بخمس سنين ، وتزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة في شعبان ؛ على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد . وكانت حفصة من المهاجرات ، وكانت قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحت خنيس بن