و ( الأدم ) - جمع أديم على غير القياس - وهو : الجلد المدبوغ ، ويجمع على : أدم .
وعنها رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخلت عليّ امرأة من الأنصار ، فرأت فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطيفة مثنيّة ، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما هذا يا عائشة ؟ ! » ، قلت : يا رسول اللّه ؛ فلانة الأنصاريّة دخلت فرأت فراشك فبعثت إليّ بهذا ، فقال : « ردّيه يا عائشة ، فو اللّه لو غيره ، حشوه ليف أو غيره ؛ لأنّ عين الأدم واللّيف ليست شرطا ، بل لأنّها المألوفة عندهم ، فيلحق بها كل مألوف مباح .
نعم الأولى لمن غلب عليه الكسل ، وميل نفسه إلى الراحة والترفّه أن لا يبالغ في حشو الفراش ؛ لأنّه سبب ظاهر في كثرة النوم ، والغفلة ؛ والبطء عن المهمّات والخيرات بدليل حديث حفصة الآتي .
( والأدم ) - بفتحتين - ( جمع ) أدمة ، أو جمع ( أديم على غير القياس ، و ) الأديم ( هو الجلد المدبوغ ) أو الأحمر ، أو مطلق الجلد ؛ على ما في « القاموس » .
( ويجمع ) أيضا ( على أدم ) - بضمتين - وهو القياس . مثل بريد وبرد .
( و ) أخرج البيهقي ، وأبو الشيخ في كتاب « الأخلاق النبوية » ، وابن سعد في « الطبقات » ( عنها ) ، أي : عن عائشة ( رضي اللّه تعالى عنها قالت :
دخلت عليّ امرأة من الأنصار ، فرأت فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قطيفة ) ، وفي رواية عباءة ( مثنيّة ، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ما هذا يا عائشة ؟ ! » قلت : يا رسول اللّه ؛ فلانة الأنصاريّة ) - مفاده أنّها سمّتها له فنسي الراوي اسمها ، أو أبهمها لغرض فعبّر عنها بفلانة - ( دخلت فرأت فراشك فبعثت إليّ بهذا . فقال : « ردّيه يا عائشة ؛ فو اللّه لو
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 524
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٢٤