الفصل الثّاني في صفة فراشه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما يناسبه
كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فراش من أدم ، حشوه ليف ، طوله ذراعان أو نحوهما ، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه .
( الفصل الثّاني ) من الباب الثالث ( في ) بيان ما ورد في ( صفة فراشه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وقدره ، وخشونته ليقتدى به في ذلك .
( و ) في صفة ( ما يناسبه ) ويتعلّق به ؛ كوسادة .
والفراش - بكسر الفاء - بمعنى مفروش ، ككتاب بمعنى مكتوب ، وهو : اسم لما يفرش ، كاللباس لما يلبس ، وجمعه فرش ، ككتاب وكتب ، ويقال له أيضا :
فرش من باب التسمية بالمصدر ، وقد ورد في « صحيح مسلم » : « فراش للرّجل ، وفراش لزوجته ، وفراش للضّيف ، وفراش للشّيطان » .
وإنّما أضافه إلى الشيطان ! ! لأنّه زائد على الحاجة مذموم .
قال الإمام الشعراني رحمه اللّه في « كشفة الغمّة » : ( كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فراش من أدم ) - بفتحتين - جمع أديم ؛ وهو الجلد المدبوغ ؛ ( حشوه ) - بالفتح - أي :
الأدم باعتبار لفظه ، وإن كان معناه جمعا ، فالجملة صفة لأدم ، أو حالية من « فراش » ، و « كان » تامّة ؛ أي : محشوّه ( ليف ) - بكسر اللّام - أي : من ليف النخل كما هو الغالب عندهم .
( طوله ذراعان أو نحوهما ، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه ) .