وكانت له صلّى اللّه عليه وسلّم عمامة تسمّى ( السّحاب ) ، فوهبها لعليّ رضي اللّه تعالى عنه ، فربّما طلع عليّ فيها فيقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاكم عليّ في السّحاب » .
وعن عليّ رضي اللّه تعالى عنه قال : عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعمامة سدل طرفها على منكبي ، . . .
وممّن جرى على ندبه ابن القيّم ، وقد جاء أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يدخل عمامة تحت حنكه . انتهى كلام المناوي رحمه اللّه تعالى .
( و ) في « الإحياء » ، و « كشف الغمّة » : ( كانت له صلّى اللّه عليه وسلم عمامة ) - بكسر العين - كما في « القاموس » وغيره ، وحكى بعضهم ضمّها ( تسمّى « السّحاب » ) وله عمائم أخرى غيرها ؛ كما بيّنه الشامي ( فوهبها لعليّ ) بن أبي طالب ( رضي اللّه تعالى عنه ) وقد تقدّمت ترجمته .
( فربّما طلع عليّ فيها ؛ فيقول صلّى اللّه عليه وسلم : « أتاكم عليّ في السّحاب » ) .
قال العراقيّ : رواه ابن عديّ ، وأبو الشيخ ؛ من حديث جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده ، وهو مرسل ضعيف جدا . ولأبي نعيم في « دلائل النبوّة » من حديث عمر ، في أثناء حديث عمامته السحاب الحديث . انتهى .
ومن هنا اشتبه على الرافضة ، فزعموا أنّ المراد بالسحاب التي في السماء ؛ فقالوا : هو حيّ ورفع في السحاب ، وهذا من ضلالهم وجهلهم بالسنّة . انتهى « شرح الإحياء » .
( و ) روى ابن أبي شيبة ، وأبو داود الطّيالسيّ ، والبيهقي ؛ ( عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه قال : عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعمامة سدل طرفها على منكبي . ) لم يبيّن أهو الأيمن أو الأيسر ، لكن سيأتي في الحديث بعده ، ما يؤخذ منه أنّ المنكب هنا الأيمن .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 514
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥١٤