وفي « المواهب » : عن عروة : . . .
واعلم أنّ وجه إدخال هذا الحديث في باب لباسه صلّى اللّه عليه وسلم لا يخلو عن خفاء ، إذ ليس فيه تصريح بأنّه كان يلبس البياض ، لكن يفهم من حثّه على لبس البياض أنّه كان يلبسه ، وقد ورد التصريح بأنّه كان يلبسه فيما رواه الشيخان ؛ عن أبي ذر حيث قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعليه ثوب أبيض . . . الحديث .
وقد وردت أحاديث كثيرة في الحثّ على لبس الأبيض من الثياب ؛
منها : ما أخرجه الترمذي في « الشمائل » ؛ عن سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « البسوا البياض ، فإنّها أطهر وأطيب ، وكفّنوا فيها موتاكم » .
ومنها ما أخرجه أصحاب « السنن » ؛ عن سمرة بن جندب : « عليكم بهذه الثّياب البيض ، ليلبسها أحياؤكم ، وكفّنوا فيها موتاكم » وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه أيضا الإمام أحمد ، وابن سعد ، والروياني ، والطبراني ، والبيهقي ، والضياء بزيادة : « فإنّها من خير ثيابكم » .
ومنها ما أخرجه ابن ماجة ، والحاكم وغيرهما ؛ من حديث ابن عبّاس : « خير ثيابكم البيض ، فالبسوها أحياء ، وكفّنوا فيها موتاكم » . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . انتهى شرح « الإحياء » ؛ مع زيادة .
( وفي « المواهب ) اللّدنّيّة » للعلّامة القسطلاني ؛ ( عن ) أبي عبد اللّه ( عروة ) بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشي الأسدي المدني ، التابعي الجليل ، فقيه المدينة المنورة ، أحد الفقهاء السبعة .
سمع أباه ، وأخاه : عبد اللّه ، وأمّه أسماء بنت أبي بكر ، وخالته عائشة ، وسعيد بن زيد ، وحكيم بن حزام ، وابنه هشام بن حكيم ، والعبادلة الأربعة .
وغيرهم من الصحابة والتابعين .
روى عنه عطاء ، وابن أبي مليكة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، والزهري ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 504
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٠٤