تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وكان إذا قدم عليه الوفد . . لبس أحسن ثيابه ، وأمر علية أصحابه بذلك . وكان رداؤه صلّى اللّه عليه وسلّم طوله ستّة أذرع ، في ثلاثة وشبر . وكان إزاره أربعة وشبرا ، في عرض ذراعين وشبر . ( و ) أخرج البغويّ في « معجمه » ؛ عن جندب بن مكيث - بوزن عظيم ؛ آخره مثلثة ؛ ابن عمر بن جراد ، مديني له صحبة - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنّه ( كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا قدم عليه الوفد ) - جمع وافد ؛ كصحب جمع صاحب ، يقال : وفد الوافد يفد وفدا ووفادة ؛ إذا خرج إلى نحو ملك لأمر - ( لبس أحسن ثيابه ) لأنّه أهيب وأدعى لامتثال أمره والعمل بوعظه ، وسيأتي قريبا في الشرح أنّ ثوبه الذي كان يخرج فيه إلى الوفد القادمين عليه أخضر . ( وأمر علية ) - بكسر العين وسكون اللام - ( أصحابه ) ؛ أي : معظمهم ؛ وهم : من كان عنده ثياب حسنة أمره ( بذلك ) ؛ أي : بلبسها ، لأنّ ذلك يرجّح في عين العدو ويكبته ، فهو يتضمّن إعلاء كلمة اللّه تعالى ونصر دينه وغيظ عدوّه ، فلا يناقض ذلك خبر « البذاذة من الإيمان » ، لأنّ التجمّل المنهيّ عنه ثمّ : ما كان على وجه الفخر والتعاظم ، وليس ما هنا من ذلك القبيل . انتهى مناوي على « الجامع الصغير » . وقال في « شرح الشمائل » : ويسنّ لكلّ أحد مؤكّدا حسن الهيئة ومزيد التجمّل ، والنظافة في الملبوس ، لكن المتوسّط نوعا بقصد التواضع أفضل من الأرفع ، فإن قصد به إظهار النعمة والشكر عليها ! احتمل التساوي للتعارض ، وأفضلية الأول ! ! لكونه لاحظ فيه للنفس بوجه وأفضلية الثاني للخبر الحسن : « إنّ اللّه يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده » . ( و ) في « كشف الغمّة » للعارف الشعراني : ( كان رداؤه صلّى اللّه عليه وسلم طوله ستّة أذرع في ثلاثة وشبر ، وكان إزاره أربعة وشبرا في عرض ذراعين وشبر ) . قال ابن حجر الهيتمي : وكان إزاره صلّى اللّه عليه وسلم أربعة أذرع وشبرا ؛ في عرض ذراعين وشبر ، وكان طول ردائه ستّة أذرع ؛ وعرضه ثلاثة أذرع وشبرا ، أو شبرين .