رضي اللّه تعالى عنهم يلبسون ذكورهم الصّغار يوم العيد أحسن ما يقدرون عليه من الحليّ ، والمصبّغات من الثّياب .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم ثوبان لجمعته خاصّة سوى ثيابه في غير الجمعة ، . . .
( رضي اللّه تعالى عنهم ) أجمعين آمين ، ورزقنا محبّتهم والأدب معهم ، وحشرنا في زمرتهم تحت لواء صاحب الحوض المورود والمقام المحمود صلّى اللّه عليه وسلم .
( يلبسون ذكورهم الصّغار يوم العيد ) مأخوذ من العود ؛ وهو التكرار لتكرّره كلّ عام ، أو لعود السرور بعوده ، أو لكثرة عوائد اللّه تعالى ؛ أي : إفضاله على عباده فيه ، أو لعود كلّ فيه لقدره ومنزلته ، هذا يضيف وذاك يضاف ، وذا يرحم وذاك يرحم . وأصله : عود ؛ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وجمع على أعياد ، مع أنّ كون أصله الواو يقتضي جمعه على أعواد ؛ فرقا بذلك بينه وبين أعواد الخشب . انتهى شرح الأذكار » .
( أحسن ما يقدرون عليه من الحليّ ) - بضمّ أوّله مع كسر اللام وتشديد الياء - واحده حلي - بفتح الحاء وإسكان اللام - : اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصاغ الذهب والفضّة ، ( والمصبّغات ) - بتشديد الموحدة - ( من الثّياب ) - مما يجوز لبسه ؛ كالمصبوغ بالورس والعصفر - على الخلاف - ، وهي من أحسن الثياب الموجودة في ذلك العصر ، لأنّه يسنّ التزيّن بأحسن الثياب وأرفعها قيمة في العيدين ، والجديد أولى ؛ ولو كان غير أبيض في العيدين - بخلاف الجمعة - فإنّ الأبيض فيها أفضل من غيره ؛ ولو كان الغير جديدا وذا قيمة . والفرق : أن القصد في العيد : إظهار النعم وإشهار الزينة ؛ وهما بالأرفع قيمة أنسب ، والقصد في الجمعة : إظهار التواضع .
( و ) في « كشف الغمّة » للعارف الشعراني ، و « إحياء علوم الدين » للإمام حجّة الإسلام الغزالي : ( كان له صلّى اللّه عليه وسلم ثوبان لجمعته خاصّة سوى ثيابه في غير الجمعة ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 498
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٩٨