وربّما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره ؛ يعقد طرفيه بين كتفيه ، وربّما أمّ به النّاس على الجنائز ، وربّما صلّى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه ، ويكون ذلك الإزار هو الّذي جامع فيه يومئذ .
قال العراقيّ : رواه الطبراني في « الصغير » و « الأوسط » ؛ من حديث عائشة - بسند ضعيف - زاد : فإذا انصرف طويناهما إلى مثله . وقد تقدّم قريبا في الشرح ، ويعارضه حديث عائشة عند ابن ماجة : ما رأيته يسبّ أحدا ، ولا يطوى له ثوب .
قلت : ويمكن الجمع بينهما بأن يستثنى ؛ أي : غير ثوبي الجمعة . وقد تقدّم أنّه كان له برد أخضر يلبسه للجمعة والعيد .
( وربّما لبس ) صلّى اللّه عليه وسلم ( الإزار الواحد ليس عليه غيره ، يعقد طرفيه بين كتفيه ) .
قال العراقي : روى الشيخان ؛ من حديث عمر في حديث اعتزاله أهله : فإذا عليه إزاره ، وليس عليه غيره .
وللبخاريّ ؛ من رواية محمد بن المنكدر صلى بنا جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب . وفي رواية له : وهو يصلّي في ثوب ملتحفا به ورداؤه موضوع . وفيه : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلي هكذا .
( وربّما أمّ به النّاس على الجنائز ) . قال العراقي : لم أقف عليه .
( وربّما صلّى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه ) ؛ يدلّ له حديث جابر السابق آنفا . ( ويكون ذلك الإزار هو الّذي جامع فيه يومئذ ) .
قال العراقيّ : روى أبو يعلى بإسناد حسن ؛ من حديث معاوية قال : دخلت على أمّ حبيبة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلي في ثوب واحد ، فقلت : يا أمّ حبيبة ؛ أيصلّي النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الثوب الواحد ! ؟ قالت : نعم ، وهو الذي كان فيه ما كان - يعني : الجماع - . ورواه الطبراني في « الأوسط » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 499
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٩٩