وكانت له صلّى اللّه عليه وسلّم ملحفة مصبوغة بالزّعفران ، وربّما صلّى بالنّاس فيها وحدها ، وربّما لبس الكساء وحده وما عليه غيره .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم ربّما صلّى باللّيل في الإزار ، وارتدى ببعضه ممّا يلي هدبه ، وألقى البقيّة على بعض نسائه ، فيصلّي كذلك .
النّسج وبعده . وأما المورّس ! فذهب جمع من أصحابه لحلّه ؛ تمسّكا بهذا الخبر ، المؤيّد بما صحّ : أنّه كان يصبغ ثيابه بالورس ؛ حتّى عمامته . لكن ألحقه جمع بالمزعفر في الحرمة . انتهى « مناوي » .
( و ) في « كشف الغمة » و « الإحياء » : ( كانت له صلّى اللّه عليه وسلم ملحفة ) - بكسر الميم - : الملاءة الّتي تلتحف بها المرأة ( مصبوغة بالزّعفران ، وربّما صلّى بالنّاس فيها وحدها ) . قال العراقيّ : روى أبو داود ، والتّرمذيّ ؛ من حديث قيلة بنت مخرمة قالت : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعليه أسمال ملاءتين كانتا بزعفران . قال الترمذيّ :
لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللّه بن حسّان . قلت : ورواته موثّقون .
ولأبي داود ؛ من حديث قيس بن سعد : « فاغتسل ، ثمّ ناوله أبي سعد ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس ، فاشتمل بها . . . » . الحديث . ورجاله ثقات .
( وربّما لبس ) صلّى اللّه عليه وسلم ( الكساء وحده وما عليه غيره ) . قال العراقي : رواه ابن ماجة ، وابن خزيمة ؛ من حديث ثابت بن الصّامت : أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفّف به . . . الحديث . وفي رواية البزّار : في كساء . انتهى شرح « الإحياء » .
( و ) في « الإحياء » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم ربّما صلّى باللّيل في الإزار وارتدى ببعضه ممّا يلي هدبه ) - بضم الهاء وإسكان الدال - : طرف الثوب ، ( وألقى البقيّة على بعض نسائه ، فيصلّي كذلك ) .
قال العراقيّ : روى أبو داود ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صلّى في ثوب بعضه عليّ . ولمسلم : كان يصلّي من اللّيل وأنا إلى جنبه ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 478
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٧٨