ولبس النّعل الّتي تسمّى : التّاسومة .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم ملاءة مصبوغة بالزّعفران ، تنقل معه إلى بيوت أزواجه ، فترسلها من كان نائما عندها إلى صاحبة النّوبة ، فترشّها بالماء ، فتظهر رائحة الزّعفران ، فينام معها فيها .
( ولبس ) صلّى اللّه عليه وسلم ( النّعل الّتي تسمّى ) في العرف ( التّاسومة ) : هي ما له سير يستر بعض الأصابع ممّا يلي أصولها ، وبعض ظهر القدم من تلك الجهة .
( و ) في « كشف الغمّة » للعارف الشّعراني رحمه اللّه تعالى :
( كان له صلّى اللّه عليه وسلم ملاءة ) - بالضمّ والمدّ - : الإزار ، يقال : تملأت : لبست الملاءة ، وتصغير الملاءة : مليئة . ورد في الحديث : « وعليه أسمال مليّتين » ؛ تصغير « ملاية » ؛ مثنّاة مخفّفة الهمز . والملاءة : قيل إنّها مرادفة للرّيطة - بالفتح - . وقيل : الملاءة الملحفة ذات اللّفقين ، فإن كانت ليست ذات لفقين ؛ فهي ريطة . انتهى « شرح القاموس » . ( مصبوغة بالزّعفران ) معروف ، يقال :
زعفرت الثّوب : صبغته بزعفران ، فهو مزعفر - بالفتح اسم مفعول - ( تنقل معه إلى بيوت أزواجه ) بالنّوبة ، ( فترسلها من كان نائما عندها إلى صاحبة النّوبة ؛ فترشّها بالماء ) ، الظّاهر أنّ القصد برشّها التّبريد ، لأنّ قطر الحجاز في غاية الحرّ ، ويحتمل أنّها ترشّها بماء ممزوج بنحو طيب كما يفعله النّساء الآن ، أو لأجل أن تظهر رائحة الزّعفران منها ؛ كما قال : ( فتظهر رائحة الزّعفران ) منها إذا رشّت بالماء ، ( فينام معها ) - أي : مع صاحبة النّوبة - ( فيها ) ؛ أي : الملاءة .
روى الخطيب في « تاريخه » بسند ضعيف ؛ عن أنس بن مالك : أن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان له ملحفة مصبوغة بالورس والزّعفران ، يدور بها على نسائه ، فإذا كانت ليلة هذه رشّتها بالماء ، وإذ كانت ليلة هذه رشّتها بالماء . انتهى .
وفيه حلّ لبس المزعفر والمورّس ، ويعارضه بالنسبة للمزعفر حديث الشّيخين : نهى أن يتزعفر الرّجل . وبه أخذ الشّافعيّ ، ولا فرق بين ما صبغ قبل
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 477
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٧٧