تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
عنه ، فقال : « صاحب الشّيء أحقّ بشيئه أن يحمله ، إلّا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم » . قال : قلت : يا رسول اللّه ؛ وإنك لتلبس السّراويل ؟ قال : « أجل ! في السّفر والحضر ، وباللّيل والنّهار ، فإنّي أمرت بالسّتر فلم أجد شيئا أستر منه » . وكذا أخرجه ابن حبّان في « الضّعفاء » ؛ عن أبي يعلى ، ورواه الطّبراني في « الأوسط » ، والدّار قطني في « الأفراد » ، والعقيلي في « الضّعفاء » ؛ ومداره على يوسف بن زياد الواسطيّ وهو واه لا يحتمل تفرّده ، بل بالغ ابن الجوزيّ فذكر الحديث هذا في « الموضوعات » ، وتعقّبه السّيوطي ، واقتصر الحافظ ابن حجر وغيره على أنّه ضعيف . لكن صحّ شراء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم للسّراويل من غير هذا الطّريق ؛ فقد روى أحمد ، وأصحاب « السّنن الأربعة » ، وصحّحه ابن حبّان ؛ عن سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرفة العبد بزّا من هجر ، فأتينا مكّة ، فجاءنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن بمنى ، فساومنا سراويل ، فبعناه منه ، فوزن ثمنه ؛ وقال للوزّان : « زن وأرجح » . وروى النّسائي وأحمد ؛ عن أبي صفوان مالك بن عميرة الأسديّ : أنّه باع من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يهاجر رجل سراويل ، فلمّا وزن له أرجح له . وهذه القصّة غير الّتي في حديث أبي يعلى ؛ لأنّها بعد الهجرة ، إذ أبو هريرة إنّما جاء في خيبر . قال في « الإصابة » : مالك بن عميرة - بفتح العين - وقيل عمير - مصغّرا بلا هاء - حديثه يشبه حديث سويد بن قيس ، فقيل إنّهما واحد اختلف في اسمه . انتهى . وفي « الهدي النبوي » لابن القيّم : والظّاهر أنّه صلّى اللّه عليه وسلم إنّما اشتراه ليلبسه ، وقد روي أنّه لبس السّراويل ، وكانوا يلبسونه في زمانه ، وبإذنه ، قال أبو عبد اللّه الحجازيّ في حاشيته على « الشفاء » : وما قاله في « الهدي » من أنّه صلّى اللّه عليه وسلم لبس السّراويل ! ! قالوا سبق قلم . انتهى . من « المواهب » مع زيادة من شرح الزرقاني .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 476 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي