- عند ابن الإمام أحمد في « زوائد الزهد » - وروى البيهقي ؛ عن خالد بن حراش قال : جئت مالك بن أنس ؛ إمام دار الهجرة ، فرأيت عليه طيلسانا ، فقلت :
يا أبا عبد اللّه ؛ هذا شيء أحدثته أم رأيت النّاس عليه ؟ قال : لا ؛ بل رأيت النّاس عليه . والآثار عن السّلف في ذلك كثيرة .
وأما ما ذكره ابن القيّم من قصّة اليهود الخارجين مع الدّجال ويهود خيبر ؛ فقال الحافظ ابن حجر : إنّما يصلح الاستدلال به في الوقت الّذي تكون فيه الطّيالسة من شعارهم ، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة ، فصار ذلك داخلا في عموم المباح ، وقد ذكره العزّ بن عبد السّلام في أمثلة البدعة المباحة . وقد يصير من شعار قوم ؛ فيصير تركه من الإخلال بالمروءة ؛ فيرتقي عن الإباحة إلى الطّلب .
وقيل : إنّما أنكر أنس ألوان الطّيالسة ؛ لأنّها كانت صفراء ، وقد صحّ النّهي عن الصفرة .
انتهى كلام « المواهب » مع شيء من الشرح .
قال المناوي في شرح « الشمائل » : وقد كثر كلام النّاس في الطّيلسان ، والحاصل أنّه قسمان :
1 - محنّك : وهو ثوب طويل عريض قريب من الرّداء ، مربّع ، يجعل فوق العمامة ، يغطّي أكثر الوجه ، ثم يدار طرفه - والأولى اليمين من تحت الحنك - إلى أن يحيط بالرّقبة جميعها ، ثمّ يلقى طرفاه على المنكبين .
و 2 - مقوّر : وهو ما عدا ذلك ، فيشمل : المدوّر ، والمثلّث ، والمربّع ، والمسدول ؛ وهو ما يرخى طرفاه من غير ضمّهما أو أحدهما ؛ ومنه : الطّرحة المعتادة لقاضي القضاة الشّافعي المختصّة به .
والأوّل - يعني : المحنّك - مندوب اتفاقا ، ويتأكّد لصلاة وحضور جمعة وعيد ومجمع . والثّاني - يعني : المقوّر بأنواعه - مكروه ، لأنه من شعار أهل الذّمّة .
انتهى .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 472
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٧٢