والتّوسّط في جنسه ، وكونه لبس مثله . . غير مسقط لمروءة جنسه .
وفي « المواهب » : إنّ الجمال في الصّورة واللّباس والهيئة ثلاثة أنواع : منه ما يحمد ، ومنه ما يذمّ ، ومنه ما لا يتعلّق به مدح ولا ذمّ :
فالمحمود منه : ما كان للّه ، وأعان على طاعة اللّه تعالى ، وتنفيذ أوامره ، والاستجابة له ؛ كما كان صلّى اللّه عليه وسلّم يتجمّل للوفود ، . . .
ثوبي مهنته » . وفي المثل : « المروءة الظّاهرة في الثّياب الطّاهرة » . انتهى كلام الخفاجي .
( والتّوسّط في جنسه ) ، أي : المحمود في اللّباس استعمال الوسط منه ، فلا يكون نفيسا جدّا ولا خسيسا ، لورود الذّمّ عن لبس الشّهرتين . قال النووي : كانوا يكرهون الشّهرتين : الثّياب الجياد والثّياب الرّذلة ، إذ الأبصار تمتدّ إليهما جميعا ، وبهذا ورد الحديث . انتهى ؛ نقله الزرقاني على « المواهب » .
( وكونه لبس ) - بضم فسكون - ( مثله ) ، أي : ممّا تلبسه أمثاله حال كونه ( غير مسقط لمروءة جنسه ) ، أي : لا يعدّ مسقطا لمروءة أمثاله ، فينبغي أن يوافق أمثاله في لباسهم ولا يخالفهم ؛ فيوقع النّاس في الفتنة .
( و ) قال القسطلاني ( في « المواهب ) اللدنيّة » : ( إنّ الجمال في الصّورة ) لتحسينها بإزالة الشّعث ، ( و ) في ( اللّباس ) بكونه ليس جنس لابسه . ( والهيئة ثلاثة أنواع : منه ما يحمد ، ومنه ما يذمّ ، ومنه ما لا يتعلّق به مدح ولا ذمّ ) فهو جائز .
( فالمحمود منه : ما كان للّه وأعان على طاعة اللّه تعالى وتنفيذ أوامره والاستجابة ) ؛ أي : الإجابة ( له ، كما كان صلّى اللّه عليه وسلم يتجمّل للوفود ) لملاقاتهم ، استعانة على تنفيذ أوامر اللّه تعالى ، لما جرت به عادة البشر من انقيادهم لصاحب الهيئة وقبول كلامه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 443
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٤٣