تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
والكساء الخشن ، والبرد الغليظ ، ويقسم على من حضره أقبية الدّيباج المخوّصة بالذّهب ، ويرفع لمن لم يحضر ؛ إذ المباهاة في الملابس . . . ( والكساء ) : قريب من البرد ؛ ( الخشن ) - بفتح فكسر - أي : الغليظ ، ضدّ الدّقيق اللّين . ( والبرد ) - بضمّ أوّله وسكون الرّاء - أي : اليمانيّ ؛ وهو الثّوب الّذي فيه خطوط . ( الغليظ ) ، أي : الخشن ، واختار هذا كله زهدا وقناعة وتنزّها عمّا يلبسه من لا خلاق له تفاخرا ، وليس ذلك من عجزه صلّى اللّه عليه وسلم عن فاخر الألبسة ، بل لعدم ميله إليها كما قال . ( ويقسم ) - بالتّخفيف ، ويجوز تشديده بقصد التكثير - ( على من حضره ) ؛ أي : حضر عنده ( أقبية ) ، جمع قباء : وهو المخيط من اللباس . ( الدّيباج ) - بكسر الدّال وقد تفتح - وهو نوع من الحرير معروف . ( المخوّصة ) - بضمّ الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو المفتوحة يليها صاد مهملة وهاء - : المزيّنة ( بالذّهب ) ؛ أي : المنسوجة بأعلام من ذهب كالخوص . ( ويرفع ) ؛ أي : يدّخر منها ( لمن لم يحضر ) القسمة إلى أن يحضر فيعطيها له ، إشارة لقصّة مخرمة الّتي رواها البخاري ومسلم ؛ عن المسور بن مخرمة رضي اللّه تعالى عنه قال : قال لي أبي : بلغني أنّه صلّى اللّه عليه وسلم جاءته أقبية ، فاذهب بنا إليه . فذهبنا ؛ فوجدناه في منزله ، فقال : ادعه لي ، فأعظمت ذلك . فقال : يا بنيّ ؛ إنّه ليس بجبّار . فدعوته صلّى اللّه عليه وسلم فخرج ومعه قباء من ديباج مزرّر بالذّهب ، فقال : « يا مخرمة ، خبّأت لك هذا » ، وجعل صلّى اللّه عليه وسلم يريه محاسنه ، ثمّ أعطاه له ، فنظر إليه فقال : « رضي مخرمة » فأعطاه إيّاه . زاد البخاري : وكان في خلق مخرمة شدّة محبّة . وجزم الدّاودي أنّ قوله « رضي مخرمة » من كلام النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ورجّح الحافظ أنّه من كلام مخرمة . ( إذ المباهاة ) تعليل لاقتصاره على ما تدعو ضرورته إليه ؛ أي : لأنّ إظهار الفخر ( في الملابس ) ؛ جمع ملبس - بفتح الميم والباء - وهو