وهذا نظير لباس آلة الحرب للقتال ، ولباس الحرير في الحرب ، والخيلاء فيه ؛ فإنّ ذلك محمود إذا تضمّن إعلاء كلمة اللّه تعالى ، ونصر دينه ، وغيظ عدوّه .
والمذموم منه : ما كان للدّنيا ، والرّئاسة ، والفخر والخيلاء ، وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه .
وأمّا ما لا يحمد ولا يذمّ : فهو ما خلا عن هذين القصدين ، وتجرّد عن الوصفين ، وقد كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يضيّق بالاقتصار بالاقتصار على صنف من اللّباس بعينه ، ولا يطلب النّفيس الغالي ، بل يستعمل ما تيسّر .
( وهذا نظير لباس آلة الحرب للقتال ) لإعلاء كلمة اللّه تعالى ، وتخويف أعدائه ، ( ولباس الحرير في الحرب ) على قول من أجازه ، ( والخيلاء ) : التبختر ( فيه ) وإظهار العجب ، ( فإنّ ذلك محمود إذا تضمّن إعلاء كلمة اللّه تعالى ) :
الشّهادة له بالوحدانيّة ولنبيّه بالرّسالة ، ( ونصر دينه وغيظ عدوّه .
والمذموم منه ) ؛ وهو النّوع الثّاني : ( ما كان للدّنيا والرّئاسة والفخر والخيلاء ، وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه ) ، فإنّ كثيرا من النّاس ليس له همّة في سوى ذلك ، بئست الهمّة . كما قال الشّاعر يهجو :
إنّي رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا خزّ الثّياب وتشبعوا
( وأمّا ما لا يحمد ولا يذمّ ) ؛ وهو النّوع الثّالث ( فهو : ما خلا عن هذين القصدين ، وتجرّد عن ) هذين ( الوصفين ) لا يحمد ولا يذمّ فهو جائز ، ( وقد كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ) يتجوّز من اللباس ؛ أي : يتوسّع و ( لا يضيّق بالاقتصار على صنف من اللّباس بعينه ، ولا يطلب النّفيس ) أي : ( الغالي ) - بالغين المعجمة - ( بل يستعمل ما تيسّر ) بلا كلفة .